آية رقم 91 - سورة الإسرَاء - تفسير القرآن الكريم
أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا
القول في تفسير قوله تعالى: أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا
تفسير الميسّر
أو تكون لك حديقة فيها أنواع النخيل والأعناب، وتجعل الأنهار تجري في وسطها بغزارة.
تفسير السعدي
{ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ } فتستغنى بها عن المشي في الأسواق والذهاب والمجيء.
تفسير الوسيط
وقوله- سبحانه-: أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً بيان لاقتراح آخر من مقترحاتهم السخيفة.
والمعنى: أو تكون لك بصفة خاصة يا محمد، جَنَّةٌ أى: حديقة ملتفة الأغصان، مشتملة على الكثير من أشجار النخيل والأعناب: تجرى الأنهار في وسطها جريا عظيما هائلا..
وخصوا النخيل والأعناب بالذكر- كما حكى القرآن عنهم-، لأن هذين الصنفين يعتبران من أهم الثمار عندهم، ولأنهما على رأس الزروع المنتشرة في أراضيهم، والتي لها الكثير من الفوائد.
وقوله: خِلالَها منصوب على الظرفية، لأنه بمعنى وسطها وبين ثناياها.
والتنوين في قوله تَفْجِيراً للتكثير، أى: تفجيرا كثيرا زاخرا، بحيث تكون تلك الجنة الخاصة بك، غنية بالمياه التي تنفعها وترويها..... المزيد
تفسير البغوي
( أو تكون لك جنة ) بستان ( من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ) تشقيقا .
تفسير القرطبي
خلالها أي وسطها .
تفسير ابن كثير
قال ابن جرير : حدثنا أبو كريب ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثني شيخ من أهل مصر ، قدم منذ بضع وأربعين سنة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن عتبة وشيبة ابني ربيعة ، وأبا سفيان بن حرب ، ورجلا من بني عبد الدار ، وأبا البختري أخا بني أسد ، والأسود بن المطلب بن أسد ، وزمعة بن الأسود ، والوليد بن المغيرة ، وأبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية ، وأمية بن خلف ، والعاص بن وائل ، ونبيها ومنبها ابني الحجاج السهميين ، اجتمعوا ، أو : من اجتمع منهم ، بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة ، فقال بعضهم لبعض : ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه فبعثوا إليه : أن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك . فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا وهو يظن أنه قد بدا لهم في أمره بداء ، وكان عليهم حريصا ، يحب رشدهم ، ويعز عليه عنتهم ، حتى جلس إليهم ، فقالوا : يا محمد ، إنا قد بعثنا إليك لنعذر فيك ، وإنا والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك! لقد شتمت الآباء ، وعبت الدين ، وسفهت الأحلام ، وشتمت الآلهة ، وفرقت الجماعة ، فما بقي من أمر قبيح إلا وقد جئته فيما بيننا وبينك! فإن ك.... المزيد
تفسير الطبري
يقول ذكره لنييه محمد صلى الله عليه وسلم: وقال لك يا محمد مشركو قومك: لن نصدّقك حتى تستنبط لنا عينا من أرضنا، تَدفَّق بالماء أو تفور، أو يكون لك بستان، وهو الجنة، من نخيل وعنب، فتفجِّر الأنهار خلالها تفجيرا بأرضنا هذه التي نحن بها خلالها، يعني: خلال النخيل والكروم، ويعني بقوله ( خِلالَهَا تَفْجِيرًا ) بينها في أصولها تفجيرا بسبب أبنيتها.