آية رقم 66 - سورة مَريَم - تفسير القرآن الكريم

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا


سورة: مَريَم الأية : ( 66 ) - الجزء : ( 16 ) - الصفحة: ( 310 )

القول في تفسير قوله تعالى: ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا

تفسير الميسّر

ويقول الإنسان الكافر منكرًا للبعث بعد الموت: أإذا ما مِتُّ وفَنِيتُ لسوف أُخرَج من قبري حيًا؟!



تفسير السعدي

المراد بالإنسان هاهنا، كل منكر للبعث، مستبعد لوقوعه، فيقول -مستفهما على وجه النفي والعناد والكفر- { أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا } أي: كيف يعيدني الله حيا بعد الموت، وبعد ما كنت رميما؟" هذا لا يكون ولا يتصور، وهذا بحسب عقله الفاسد ومقصده السيء، وعناده لرسل الله وكتبه، فلو نظر أدنى نظر، وتأمل أدنى تأمل، لرأى استبعاده للبعث، في غاية السخافة



تفسير الوسيط

ذكر كثير من المفسرين أن قوله- تعالى-: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ ... نزل في أشخاص معينين.

فمنهم من يرى أن هذه الآية نزلت في «أبى بن خلف» فإنه أخذ عظما باليا، فجعل يفتته بيده، ويذريه في الريح ويقول: زعم محمد صلّى الله عليه وسلّم أننا نبعث بعد أن نموت ونصير مثل هذا العظم البالي ومنهم من يرى أنها نزلت في الوليد بن المغيرة، أو في العاصي بن وائل، أو في أبى جهل.

وعلى كل واحد من هذه الأقوال تكون أل في الإنسان للعهد، والمراد بها أحد هؤلاء الأشخاص، ويكون لفظ الإنسان من قبيل العام الذي أريد به الخصوص.

ومن الأساليب العربية المعروفة، إسناد الفعل إلى المجموع، مع أن فاعله بعضهم لا جميعهم كما يقال: بنو فلان قتلوا فلانا مع أن القاتل واحد منهم، ومن هذا القبيل قول الفرزدق: فسيوف بنى عبس وقد ضربوا به ... نبت بيدي ورقاء من رأس خالد

فقد أسند الضرب إلى بنى عبس، مع أنه صرح بأن الضارب هو ورقاء الذي كان السيف بيده.

وقيل: المراد بالإنسان هنا: جماعة معينون وهم الكفرة المنكرون للبعث أو المراد: جنس الكافر المنكر للبعث.

و «إذا» في قوله: أَإِذا ما مِتُّ منصوب بفعل مضمر دل عليه جزاء .... المزيد



تفسير البغوي

قوله عز وجل : ( ويقول الإنسان ) يعني : أبي بن خلف الجمحي كان منكرا للبعث قال : ( أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ) قاله استهزاء وتكذيبا للبعث .



تفسير القرطبي

قوله : ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا الإنسان هنا أبي بن خلف وجد عظاما بالية ففتتها بيده وقال : زعم محمد أنا نبعث بعد الموت ، قاله الكلبي ؛ ذكره الواحدي والثعلبي والقشيري ، وقال المهدوي : نزلت في الوليد بن المغيرة وأصحابه وهو قول ابن عباس واللام في لسوف أخرج حيا للتأكيد كأنه قيل له إذا ما مت لسوف تبعث حيا فقال أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ! قال ذلك منكرا فجاءت اللام في الجواب ، كما كانت في القول الأول ولو كان مبتدأ لم تدخل اللام ؛ لأنها للتأكيد والإيجاب وهو منكر للبعث وقرأ ابن ذكوان ( إذا ما مت ) على الخبر والباقون بالاستفهام على أصولهم بالهمز وقرأ الحسن وأبو حيوة لسوف أخرج حيا قاله استهزاء لأنهم لا يصدقون بالبعث والإنسان هاهنا الكافر ..... المزيد



تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن الإنسان أنه يتعجب ويستبعد إعادته بعد موته ، كما قال تعالى : ( وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد ) [ الرعد : 5 ] ، وقال : ( أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) [ يس : 77 - 79 ] ، وقال هاهنا : ( ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا)



تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ( وَيَقُولُ الإنْسَانُ ) الكافر الذي لا يصدق بالبعث بعد الموت أخرج حيا، فأُبعث بعد الممات وبعد البلاء والفناء إنكارا منه ذلك .



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام