آية رقم 88 - سورة مَريَم - تفسير القرآن الكريم

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا


سورة: مَريَم الأية : ( 88 ) - الجزء : ( 16 ) - الصفحة: ( 311 )

تفسير الميسّر

وقال هؤلاء الكفار: اتخذ الرحمن ولدًا.



تفسير السعدي

وهذا تقبيح وتشنيع لقول المعاندين الجاحدين، الذين زعموا أن الرحمن اتخذ ولدا، كقول النصارى: المسيح ابن الله، واليهود: عزير ابن الله، والمشركين: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.



تفسير الوسيط

والضمير في قوله- تعالى-: وَقالُوا يشمل كل من تفوه بهذا القول الباطل سواء أكان من اليهود أم من النصارى أم من المشركين.



تفسير البغوي

( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ) يعني اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله .

وقرأ حمزة والكسائي " ولدا " بضم الواو وسكون اللام هاهنا وفي الزخرف وسورة نوح ووافق ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب في سورة نوح والباقون بفتح الواو واللام . وهما لغتان مثل : العرب والعرب والعجم والعجم .



تفسير القرطبي

قوله تعالى : وقالوا اتخذ الرحمن ولدا يعني اليهود والنصارى ، ومن زعم أن الملائكة بنات الله . وقرأ يحيى وحمزة والكسائي وعاصم وخلف : ولدا بضم الواو وإسكان اللام ، في أربعة مواضع : من هذه السورة قوله تعالى : ( لأوتين مالا وولدا ) وقد تقدم قوله ، وقوله : ( أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ) . وفي سورة نوح ( ماله وولده ) ووافقهم في ( نوح ) خاصة ابن كثير ومجاهد وحميد وأبو عمرو ويعقوب . والباقون في الكل بالفتح في الواو واللام وهما لغتان مثل العرب والعرب والعجم والعجم قال :

ولقد رأيت معاشرا قد ثمروا مالا وولدا

وقال آخر :

وليت فلانا كان في بطن أمه وليت فلانا كان ولد حمار

وقال في معنى ذلك النابغة :

مهلا فداء لك الأقوام كلهم وما أثمر من مال ومن ولد

ففتح . وقيس يجعلون الولد بالضم جمعا والولد بالفتح واحدا . قال الجوهري : الولد قد يكون واحدا وجمعا ، وكذلك الولد بالضم . ومن أمثال بني أسد : ولدك من دمى عقبيك . وقد يكون الولد جمع الولد مثل أسد وأسد : والولد بالكسر لغة في الولد . النحاس وفرق أبو عبيدة بينهما فزعم أن الولد يكون للأهل والولد ج.... المزيد



تفسير ابن كثير

لما قرر تعالى في هذه السورة الشريفة عبودية عيسى ، عليه السلام ، وذكر خلقه من مريم بلا أب ، شرع في مقام الإنكار على من زعم أن له ولدا - تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك علوا كبيرا - فقال : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا)



تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بالله (اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا) (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا) يقول تعالى ذكره للقائلين ذلك من خلقه: لقد جئتم أيها الناس شيئا عظيما من القول منكرا.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام