آية رقم 88 - سورة مَريَم - تفسير القرآن الكريم
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا
القول في تفسير قوله تعالى: وقالوا اتخذ الرحمن ولدا
تفسير الميسّر
وقال هؤلاء الكفار: اتخذ الرحمن ولدًا.
تفسير السعدي
وهذا تقبيح وتشنيع لقول المعاندين الجاحدين، الذين زعموا أن الرحمن اتخذ ولدا، كقول النصارى: المسيح ابن الله، واليهود: عزير ابن الله، والمشركين: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
تفسير الوسيط
والضمير في قوله- تعالى-: وَقالُوا يشمل كل من تفوه بهذا القول الباطل سواء أكان من اليهود أم من النصارى أم من المشركين.
تفسير البغوي
( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ) يعني اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله .
وقرأ حمزة والكسائي " ولدا " بضم الواو وسكون اللام هاهنا وفي الزخرف وسورة نوح ووافق ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب في سورة نوح والباقون بفتح الواو واللام . وهما لغتان مثل : العرب والعرب والعجم والعجم .
تفسير القرطبي
قوله تعالى : وقالوا اتخذ الرحمن ولدا يعني اليهود والنصارى ، ومن زعم أن الملائكة بنات الله . وقرأ يحيى وحمزة والكسائي وعاصم وخلف : ولدا بضم الواو وإسكان اللام ، في أربعة مواضع : من هذه السورة قوله تعالى : ( لأوتين مالا وولدا ) وقد تقدم قوله ، وقوله : ( أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ) . وفي سورة نوح ( ماله وولده ) ووافقهم في ( نوح ) خاصة ابن كثير ومجاهد وحميد وأبو عمرو ويعقوب . والباقون في الكل بالفتح في الواو واللام وهما لغتان مثل العرب والعرب والعجم والعجم قال :
ولقد رأيت معاشرا قد ثمروا مالا وولدا
وقال آخر :
وليت فلانا كان في بطن أمه وليت فلانا كان ولد حمار
وقال في معنى ذلك النابغة :
مهلا فداء لك الأقوام كلهم وما أثمر من مال ومن ولد
ففتح . وقيس يجعلون الولد بالضم جمعا والولد بالفتح واحدا . قال الجوهري : الولد قد يكون واحدا وجمعا ، وكذلك الولد بالضم . ومن أمثال بني أسد : ولدك من دمى عقبيك . وقد يكون الولد جمع الولد مثل أسد وأسد : والولد بالكسر لغة في الولد . النحاس وفرق أبو عبيدة بينهما فزعم أن الولد يكون للأهل والولد ج.... المزيد
تفسير ابن كثير
لما قرر تعالى في هذه السورة الشريفة عبودية عيسى ، عليه السلام ، وذكر خلقه من مريم بلا أب ، شرع في مقام الإنكار على من زعم أن له ولدا - تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك علوا كبيرا - فقال : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا)
تفسير الطبري
يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بالله (اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا) (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا) يقول تعالى ذكره للقائلين ذلك من خلقه: لقد جئتم أيها الناس شيئا عظيما من القول منكرا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك: