آية رقم 49 - سورة طه - تفسير القرآن الكريم

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ


سورة: طه الأية : ( 49 ) - الجزء : ( 16 ) - الصفحة: ( 314 )

تفسير الميسّر

قال فرعون لهما: فمَن ربكما يا موسى؟



تفسير السعدي

أي: قال فرعون لموسى على وجه الإنكار: { فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى }



تفسير الوسيط

فقوله- تعالى-: قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى حكاية لما قاله فرعون لموسى وهارون- عليهما السلام- بعد أن ذهبا إليه ليبلغاه دعوة الحق كما أمرهما ربهما- سبحانه-.

ولم تذكر السورة الكريمة كيف وصلا إليه.. لأن القرآن لا يهتم بجزئيات الأحداث التي لا تتوقف عليها العبر والعظات، وإنما يهتم بذكر الجوهر واللباب من الأحداث.

والمعنى: قال فرعون لموسى وهارون بعد أن دخلا عليه. وأبلغاه ما أمرهما ربهما بتبليغه:

من ربكما يا موسى الذي أرسلكما إلى؟.

وكأنه- لطغيانه وفجوره- لا يريد أن يعترف بأن رب موسى وهارون هو ربه وخالقه.

كما قالا له قبل ذلك إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ.

وخص موسى بالنداء مع أنه وجه الخطاب إليهما لظنه أن موسى- عليه السلام- هو الأصل في حمل رسالة الحق إليه، وأن هارون هو وزيره ومعاونه أو أنه لخبثه ومكره، تجنب مخاطبة هارون لعلمه أنه أفصح لسانا من موسى- عليهما السلام-.

قال صاحب الكشاف: خاطب فرعون الاثنين، ووجه النداء إلى أحدهما وهو موسى، لأنه الأصل في النبوة، وهارون وزيره وتابعه، ويحتمل أن يحمله خبثه ودعارته- أى فسقه- على استدعاء كلام موسى دون كلام أخيه، لما ع.... المزيد



تفسير البغوي

( قال فمن ربكما ياموسى ) من إلهكما الذي أرسلكما؟



تفسير القرطبي

قوله تعالى قال فمن ربكما يا موسى ذكر فرعون موسى دون هارون لرءوس الآي . وقيل : خصصه بالذكر لأنه صاحب الرسالة والكلام والآية . وقيل إنهما جميعا بلغا الرسالة وإن كان ساكتا ؛ لأنه في وقت الكلام إنما يتكلم واحد ، فإذا انقطع وازره الآخر وأيده . فصار لنا في هذا البناء فائدة علم ؛ أن الاثنين إذا قلدا أمرا فقام به أحدهما ، والآخر شخصه هناك موجود مستغنى عنه في وقت دون وقت أنهما أديا الأمر الذي قلدا وقاما به واستوجبا الثواب ؛ لأن الله تعالى قال : اذهبا إلى فرعون وقال : اذهب أنت وأخوك وقال : فقولا له فأمرهما جميعا بالذهاب وبالقول ، ثم أعلمنا في وقت الخطاب بقوله : فمن ربكما أنه كان حاضرا مع موسى ..... المزيد



تفسير ابن كثير

يقول تعالى مخبرا عن فرعون أنه قال لموسى منكرا وجود الصانع الخالق ، إله كل شيء وربه ومليكه ، قال : ( فمن ربكما يا موسى ) أي : الذي بعثك وأرسلك من هو ؟ فإني لا أعرفه ، وما علمت لكم من إله غيري



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48)

يقول تعالى ذكره لرسوله موسى وهارون: قولا لفرعون إنا قد أوحى إلينا ربك أن عذابه الذي لا نفاد له، ولا انقطاع على من كذب بما ندعوه إليه من توحيد الله وطاعته، وإجابة رسله (وتولى) يقول: وأدبر مُعرضا عما جئناه به من الحقّ.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ) كذب بكتاب الله، وتولى عن طاعة الله.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام