آية رقم 71 - سورة الشعراء - تفسير القرآن الكريم

قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ


سورة: الشعراء الأية : ( 71 ) - الجزء : ( 19 ) - الصفحة: ( 370 )

تفسير الميسّر

قالوا: نعبد أصنامًا، فنَعْكُف على عبادتها.



تفسير السعدي

قَالُوا متبجحين بعبادتهم: نَعْبُدُ أَصْنَامًا ننحتها ونعملها بأيدينا. فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ أي مقيمين على عبادتها في كثير من أوقاتنا.



تفسير الوسيط

فأجابوه بقولهم: نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ وكان يكفيهم في الجواب أن يقولوا:

نعبد أصناما، ولكنهم لغبائهم وجهلهم قصدوا التباهي والتفاخر بهذه العبادة الباطلة أى: نعبد أصناما منحوتة من الحجر أو مما يشبهه، ونداوم على عبادتها ليلا ونهارا، ونعكف على التقرب لها كما يتقرب الحبيب إلى حبيبه وهكذا، عند ما تنحط الأفهام، تتباهى بما يجب البعد عنه، وتفتخر بالمرذول من القول والفعل..



تفسير البغوي

( قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين ) أي : نقيم على عبادتها . قال بعض أهل العلم : إنما قال : ) ( فنظل ) لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار ، دون الليل ، يقال : ظل يفعل كذا إذا فعل بالنهار . )



تفسير القرطبي

قالوا نعبد أصناما وكانت أصنامهم من ذهب وفضة ونحاس وحديد وخشب . فنظل لها عاكفين أي فنقيم على عبادتها . وليس المراد وقتا معينا بل هو إخبار عما هم فيه . وقيل : كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل ، وكانوا في الليل يعبدون الكواكب . فيقال : ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا وبات يفعل كذا إذا فعله ليلا .



تفسير ابن كثير

فإن الله تعالى آتى إبراهيم رشده من قبل أي من صغره إلى كبره فإنه من وقت نشأ وشب أنكر على قومه عبادة الأصنام مع الله عز وجل فقال لأبيه وقومه ماذا تعبدون أي ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ؟.



تفسير الطبري

(قالوا) لَهُ: (نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ) يقول: فنظلّ لها خدما مقيمين على عبادتها وخدمتها.

وقد بيَّنا معنى العكوف بشواهده فيما مضى قبل, بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

وكان ابن عباس فيما روي عنه يقول في معنى ذلك ما حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, قال: قال ابن عباس, قوله: ( قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ) قال: الصلاة لأصنامهم.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام