آية رقم 30 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ
القول في تفسير قوله تعالى: وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين
تفسير الميسّر
وما كان لنا عليكم من حجة أو قوَّة، فنصدكم بها عن الإيمان، بل كنتم -أيها المشركون- قومًا طاغين متجاوزين للحق.
تفسير السعدي
{ و } الحال أنه { مَا كَانَ لنا عليكم مِنْ سُلْطَانٍ } أي: قهر لكم على اختيار الكفر { بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ } متجاوزين للحد
تفسير الوسيط
وثانيها: يتجلى في قوله- تعالى-: وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ أى: وما كان لنا عليكم من قوة أو غلبة تجبركم على البقاء في الكفر والضلال، ولكنكم أنتم الذين رضيتم بالكفر عن اختيار واقتناع منكم به.
وثالثها قوله- تعالى-: بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ أى: نحن لم يكن لنا سلطان عليكم، بل أنتم الذين كنتم في الدنيا قوما طاغين وضالين مثلنا. والطغيان مجاوزة الحد في كل شيء.
تفسير البغوي
( وما كان لنا عليكم من سلطان ) من قوة وقدرة فنقهركم على متابعتنا ، ( بل كنتم قوما طاغين ) ضالين .
تفسير القرطبي
وما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجة في ترك الحق بل كنتم قوما طاغين أي ضالين متجاوزين الحد .
تفسير ابن كثير
( وما كان لنا عليكم من سلطان ) أي : من حجة على صحة ما دعوناكم إليه ، ( بل كنتم قوما طاغين ) أي : بل كان فيكم طغيان ومجاوزة للحق ، فلهذا استجبتم لنا وتركتم الحق الذي جاءتكم به الأنبياء ، وأقاموا لكم الحجج على صحة ما جاءوكم به ، فخالفتموهم .
تفسير الطبري
( وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ) يقول: قالوا: وما كان لنا عليكم من حُجَّة، فنصدَّكم بها عن الإيمان، ونحول بينكم من أجلها وبين اتباع الحق ( بَلْ كُنْتُمْ قَوْما طَاغِينَ ) يقول: قالوا لهم: بل كنتم أيها المشركون قوما طاغين على الله، متعدين إلى ما ليس لكم التعدي إليه من معصية الله وخلاف أمره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قالت لهم الجن ( بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) حتى بلغ ( قَوْما طَاغِينَ )
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ( وَما كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ) قال: الحجة وفي قوله ( بَلْ كُنْتُمْ قَوْما طَاغِينَ ) قال: كفَّار ضُلال..... المزيد