آية رقم 30 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ


سورة: الصَّافَات الأية : ( 30 ) - الجزء : ( 23 ) - الصفحة: ( 447 )

القول في تفسير قوله تعالى: وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين

تفسير الميسّر

وما كان لنا عليكم من حجة أو قوَّة، فنصدكم بها عن الإيمان، بل كنتم -أيها المشركون- قومًا طاغين متجاوزين للحق.



تفسير السعدي

{ و } الحال أنه { مَا كَانَ لنا عليكم مِنْ سُلْطَانٍ } أي: قهر لكم على اختيار الكفر { بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ } متجاوزين للحد



تفسير الوسيط

وثانيها: يتجلى في قوله- تعالى-: وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ أى: وما كان لنا عليكم من قوة أو غلبة تجبركم على البقاء في الكفر والضلال، ولكنكم أنتم الذين رضيتم بالكفر عن اختيار واقتناع منكم به.

وثالثها قوله- تعالى-: بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ أى: نحن لم يكن لنا سلطان عليكم، بل أنتم الذين كنتم في الدنيا قوما طاغين وضالين مثلنا. والطغيان مجاوزة الحد في كل شيء.



تفسير البغوي

( وما كان لنا عليكم من سلطان ) من قوة وقدرة فنقهركم على متابعتنا ، ( بل كنتم قوما طاغين ) ضالين .



تفسير القرطبي

وما كان لنا عليكم من سلطان أي من حجة في ترك الحق بل كنتم قوما طاغين أي ضالين متجاوزين الحد .



تفسير ابن كثير

( وما كان لنا عليكم من سلطان ) أي : من حجة على صحة ما دعوناكم إليه ، ( بل كنتم قوما طاغين ) أي : بل كان فيكم طغيان ومجاوزة للحق ، فلهذا استجبتم لنا وتركتم الحق الذي جاءتكم به الأنبياء ، وأقاموا لكم الحجج على صحة ما جاءوكم به ، فخالفتموهم .



تفسير الطبري

( وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ) يقول: قالوا: وما كان لنا عليكم من حُجَّة، فنصدَّكم بها عن الإيمان، ونحول بينكم من أجلها وبين اتباع الحق ( بَلْ كُنْتُمْ قَوْما طَاغِينَ ) يقول: قالوا لهم: بل كنتم أيها المشركون قوما طاغين على الله، متعدين إلى ما ليس لكم التعدي إليه من معصية الله وخلاف أمره.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قالت لهم الجن ( بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) حتى بلغ ( قَوْما طَاغِينَ )

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ( وَما كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ) قال: الحجة وفي قوله ( بَلْ كُنْتُمْ قَوْما طَاغِينَ ) قال: كفَّار ضُلال..... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام