آية رقم 29 - سورة الصَّافَات - تفسير القرآن الكريم
قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ
القول في تفسير قوله تعالى: قالوا بل لم تكونوا مؤمنين
تفسير الميسّر
قال المتبوعون للتابعين: ما الأمر كما تزعمون، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان.
تفسير السعدي
{ قَالُوا } لهم { بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } أي: ما زلتم مشركين، كما نحن مشركون، فأي: شيء فضلكم علينا؟ وأي: شيء يوجب لومنا؟
تفسير الوسيط
ثم يحكى القرآن بعد ذلك: أن الرؤساء قد ردوا عليهم بخمسة أجوبة.
أولها: قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ أى: قال الرؤساء للأتباع: نحن لم نتسبب في كفركم في الدنيا، بل أنتم الذين أبيتم الإيمان باختياركم، وآثرتم عليه الكفر باختياركم- أيضا- فكفركم نابع من ذواتكم، وليس من شيء خارج عنكم، ولم يدخل الإيمان قلوبكم في وقت من الأوقات.
فالجملة الكريمة إضراب إبطالى من المتبوعين، عما ادعاه التابعون.
تفسير البغوي
( قالوا ) يعني : الرؤساء للأتباع ، ( بل لم تكونوا مؤمنين ) لم تكونوا على الحق فنضلكم عنه ، أي : إنما الكفر من قبلكم .
تفسير القرطبي
قالوا بل لم تكونوا مؤمنين قال قتادة : هذا قول الشياطين لهم . وقيل : من قول الرؤساء ، أي : لم تكونوا مؤمنين قط حتى ننقلكم منه إلى الكفر ، بل كنتم على الكفر فأقمتم عليه للإلف والعادة .
تفسير ابن كثير
وقوله : ( قالوا بل لم تكونوا مؤمنين ) تقول القادة من الجن ، والإنس للأتباع : ما الأمر كما تزعمون ؟ بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان ، قابلة للكفر والعصيان ،
تفسير الطبري
وقوله (قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ) يقول تعالى ذكره: قالت الجن للإنس مجيبة لهم: بل لم تكونوا بتوحيد الله مُقِرين، وكنتم للأصنام عابدين