آية رقم 31 - سورة الدُّخان - تفسير القرآن الكريم
مِن فِرۡعَوۡنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ
القول في تفسير قوله تعالى: من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين
تفسير الميسّر
من فرعون، إنه كان جبارًا من المشركين، مسرفًا في العلو والتكبر على عباد الله.
تفسير السعدي
{ مِنْ فِرْعَوْنَ } إذ يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم. { إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا } أي: مستكبرا في الأرض بغير الحق { مِنَ الْمُسْرِفِينَ } المتجاوزين لحدود الله المتجرئين على محارمه.
تفسير الوسيط
وقوله: مِنْ فِرْعَوْنَ بدل من العذاب على حذف المضاف، والتقدير: من عذاب فرعون.. أو على المبالغة كأن فرعون نفس العذاب، لإفراطه في تعذيبهم وإهانتهم.
ثم بين- سبحانه- حال فرعون فقال: إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ أى: نجيناهم من فرعون الذي كان متكبرا متجبرا، ومن المسرفين في فعل الشرور، وفي ارتكاب القبائح..
تفسير البغوي
" من فرعون إنه كان عالياً من المسرفين "
تفسير القرطبي
من فرعون بدل من العذاب المهين فلا تتعلق من بقوله : من العذاب لأنه قد وصف ، وهو لا يعمل بعد الوصف عمل الفعل . وقيل : أي : أنجيناهم من العذاب ومن فرعون . إنه كان عاليا من المسرفين أي : جبارا من المشركين . وليس هذا علو مدح بل هو علو في الإسراف . كقوله : إن فرعون علا في الأرض . وقيل : هذا العلو هو الترفع عن عبادة الله .
تفسير ابن كثير
وقوله : ( من فرعون إنه كان عاليا [ من المسرفين ] ) أي : مستكبرا جبارا عنيدا ، كقوله : ( إن فرعون علا في الأرض [ وجعل أهلها شيعا ] ) [ القصص : 4 ] .
تفسير الطبري
وقوله ( مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ ) يقول تعالى ذكره: ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب من فرعون, فقوله ( مِنْ فِرْعَوْنَ ) مكرّرة على قوله ( مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) مبدلة من الأولى. ويعني بقوله ( إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ ) إنه كان جبارا مستعليًا مستكبرًا على ربه,( مِنَ الْمُسْرِفِينَ ) يعني: من المتجاوزين ما ليس لهم تجاوزه. وإنما يعني جل ثناؤه أنه كان ذا اعتداء في كفره, واستكبار على ربه جلّ ثناؤه.