آية رقم 1 - سورة الجاثِية - تفسير القرآن الكريم
حمٓ
القول في تفسير قوله تعالى: حم
تفسير الميسّر
(حم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
تفسير السعدي
تقدم تفسير الحروف المقطعة
تفسير الوسيط
مقدمة وتمهيد
1- سورة «الجاثية» هي السورة الخامسة والأربعون في ترتيب المصحف. وكان نزولها بعد سورة «الدخان» . وعدد آياتها سبع وثلاثون آية في المصحف الكوفي، وست وثلاثون في غيره، لاختلافهم في قوله- تعالى- حم، هل هو آية مستقلة أولا.
2- وقد افتتحت هذه السورة بالثناء على القرآن الكريم، وبدعوة الناس إلى التدبر والتأمل في هذا الكون العجيب، وما اشتمل عليه من سموات وأرض، ومن ليل ونهار، ومن أمطار ورياح.. فإن هذا التأمل من شأنه أن يهدى إلى الحق، وإلى أن لهذا الكون إلها واحدا قادرا حكيما، هو الله رب العالمين.
قال- تعالى-: تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ. إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ.
3- ثم توعد- سبحانه- بعد ذلك الأفاكين بأشد أنواع العذاب، لإصرارهم على كفرهم، واتخاذهم آيات الله هزوا.
قال- تعالى-: وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ. يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها، فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ..... المزيد
تفسير البغوي
مكية، " حم "
تفسير القرطبي
سورة الجاثية مكية كلها في قول الحسن وجابر وعكرمة .
وقال ابن عباس وقتادة : إلا آية , هي " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " [ الجاثية : 14 ] نزلت بالمدينة في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ; ذكره الماوردي .
وقال المهدوي والنحاس عن ابن عباس : إنها نزلت في عمر رضي الله عنه , شتمه رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة .
فأراد أن يبطش به , فأنزل الله عز وجل : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " [ الجاثية : 14 ] ثم نسخت بقوله : " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " [ التوبة : 5 ] .
فالسورة كلها مكية على هذا من غير خلاف .
وهي سبع وثلاثون آية .
وقيل ست .
اختلف في معناه ; فقال عكرمة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( " حم " اسم من أسماء الله تعالى وهي مفاتيح خزائن ربك ) قال ابن عباس : " حم " اسم الله الأعظم .
وعنه : " الر " و " حم " و " ن " حروف الرحمن مقطعة .
وعنه أيضا : اسم من أسماء الله تعالى أقسم به .
وقال قتادة : إنه اسم من أسماء القرآن .
مجاهد : فواتح السور .
وقال عطاء الخراساني : الحاء افتتاح اسمه .... المزيد
تفسير ابن كثير
قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور فمنهم من قال هي مما استأثر الله بعلمه فردوا علمها إلى الله ولم يفسرها حكاه القرطبي في تفسـره عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين وقاله عامر الشعبي وسفيان الثوري والربيع بن خيثم واختاره أبو حاتم بن حبان.
ومنهم من فسرها واختلف هؤلاء في معناها فقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم إنما هي أسماء السور.
قال العلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره وعليه إطباق الأكثر ونقل عن سيبويه أنه نص عليه ويعتضد لهذا بما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة "الم" السجدة و "هل أتى على الإنسان" وقال سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال: الم وحم والمص وص.
فواتح افتتح الله بها القرآن وكذا قال غيره عن مجاهد وقال مجاهد في رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود عن شبل عن ابن أبي نجيح عنه أنه قال الم اسم من أسماء القرآن وهكذا وقال قتادة وزيد بن أسلم ولعل هذا يرجع إلى معنى قول عبدالرحمن بن زيد بن أسلم أنه اسم من أسماء السور فإن كل سورة يطلق عليها اسم الق.... المزيد
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : حم (1)
قد تقدم بياننا في معنى قوله (حم) .