آية رقم 13 - سورة الأحقَاف - تفسير القرآن الكريم
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ
القول في تفسير قوله تعالى: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
تفسير الميسّر
إن الذين قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا على الإيمان به، فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة وأهواله، ولا هم يحزنون على ما خلَّفوا وراءهم بعد مماتهم من حظوظ الدنيا.
تفسير السعدي
أي: إن الذين أقروا بربهم وشهدوا له بالوحدانية والتزموا طاعته
وداموا على ذلك، و { اسْتَقَامُوا } مدة حياتهم { فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } من كل شر أمامهم، { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } على ما خلفوا وراءهم.
تفسير الوسيط
ثم فصل- سبحانه- ما أعده للمحسنين من جزيل الثواب فقال: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ... أى: قالوا ذلك بألسنتهم، وصدقت هذا القول قلوبهم ثُمَّ اسْتَقامُوا بعد ذلك على صراط الله المستقيم، بأن فعلوا بإخلاص وطاعة كل ما أمرهم- سبحانه- بفعله، واجتنبوا بقوة كل ما أمرهم باجتنابه، وقوله: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ خبر «إن» ، وجيء بالفاء في خبر الموصول لما فيه من معنى الشرط.
أى: إن الذين قالوا ذلك، ثم استقاموا وثبتوا على طاعتنا فلا خوف عليهم من لحوق مكروه بهم، ولا هم يحزنون بسبب فوات محبوب لديهم، وإنما هم في سعادة مستمرة، وفي سرور دائم، لا يعكره خوف من مستقبل مجهول، ولا حزن على أمر قد مضى..... المزيد
تفسير البغوي
" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
تفسير القرطبي
قوله تعالى : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
قوله تعالى : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا الآية تقدم معناها . وقال ابن عباس : نزلت في أبي بكر الصديق والآية تعم .
تفسير ابن كثير
وقوله : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) تقدم تفسيرها في سورة " حم ، السجدة " .
وقوله : ( فلا خوف عليهم ) أي : فيما يستقبلون ، ( ولا هم يحزنون ) على ما خلفوا ،
تفسير الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (13)
يقول تعالى ذكره: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ) الذي لا إله غيره ( ثُمَّ اسْتَقَامُوا ) على تصديقهم بذلك فلم يخلطوه بشرك, ولم يخالفوا الله في أمره ونهيه ( فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) من فزع يوم القيامة وأهواله ( وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) على ما خلفوا وراءهم بعد مماتهم.