آية رقم 2 - سورة الأحقَاف - تفسير القرآن الكريم
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ
القول في تفسير قوله تعالى: تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم
تفسير الميسّر
هذا القرآن تنزيل من الله العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وصنعه.
تفسير السعدي
هذا ثناء منه تعالى على كتابه العزيز وتعظيم له، وفي ضمن ذلك إرشاد العباد إلى الاهتداء بنوره والإقبال على تدبر آياته واستخراج كنوزه.
ولما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض فجمع بين الخلق والأمر { أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } كما قال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ } وكما قال تعالى: { يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقّ } فالله تعالى هو الذي خلق المكلفين وخلق مساكنهم وسخر لهم ما في السماوات وما في الأرض ثم أرسل إليهم رسله وأنزل عليهم كتبه وأمرهم ونهاهم وأخبرهم أن هذه الدار دار أعمال وممر للعمال لا دار إقامة لا يرحل عنها أهلها، وأنهم سينتقلون منها إلى دار الإقامة والقرار وموطن الخلود والدوام، وإنما أعمالهم التي عملوها في هذه الدار سيجدون ثوابها في تلك الدار كاملا موفرا..... المزيد
تفسير الوسيط
وقوله- تعالى-: تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ بيان لمصدر هذا القرآن، وأنه من عند الله- تعالى-، لا من عند غيره.
أى: أن هذا القرآن منزل من عند الله- تعالى- الْعَزِيزِ أى: صاحب العزة الغالبة، والسلطان القاهر الْحَكِيمِ في كل أقواله وأفعاله وتصريفه لشئون خلقه.
تفسير البغوي
" تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم "
تفسير القرطبي
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ
" حم " مبتدأ و " تنزيل " خبره .
وقال بعضهم : " حم " اسم السورة .
و " تنزيل الكتاب " مبتدأ .
وخبره " من الله " .
والكتاب القرآن .الْعَزِيزِ
" العزيز " المنيع .الْحَكِيمِ
الحكيم في فعله
تفسير ابن كثير
يخبر تعالى أنه نزل الكتاب على عبده ورسوله محمد ، صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين ، ووصف نفسه بالعزة التي لا ترام ، والحكمة في الأقوال والأفعال
تفسير الطبري
قد تقدم بياننا في معنى قوله ( حم تَنـزيلُ الْكِتَابِ ) بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.