آية رقم 22 - سورة الذَّاريَات - تفسير القرآن الكريم

وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ


سورة: الذَّاريَات الأية : ( 22 ) - الجزء : ( 26 ) - الصفحة: ( 521 )

تفسير الميسّر

وفي السماء رزقكم وما توعدون من الخير والشر والثواب والعقاب، وغير ذلك كله مكتوب مقدَّر.



تفسير السعدي

{ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ } أي مادة رزقكم، من الأمطار، وصنوف الأقدار، الرزق الديني والدنيوي، { وَمَا تُوعَدُونَ } من الجزاء في الدنيا والآخرة، فإنه ينزل من عند الله، كسائر الأقدار.



تفسير الوسيط

ثم لفتة ثالثة للأنظار إلى الأسباب الظاهرة للرزق، تراها في قوله- تعالى-: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ.

أى: أن أرزاقكم مقدرة مكتوبة عنده- سبحانه- وهي تنزل إليكم من جهة السماء، عن طريق الأمطار التي تنزل على الأرض الجدباء. فتنبت بإذن الله من كل زوج بهيج.

كما قال- تعالى-: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً .

وقال- سبحانه-: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.

قال القرطبي: قوله: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ الرزق هنا: ما ينزل من السماء من مطر ينبت به الزرع، ويحيى به الإنسان ... أى: وفي السماء سبب رزقكم، سمى المطر سماء لأنه من السماء ينزل.

وقال سفيان الثوري: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ أى: عند الله في السماء رزقكم .

وقوله: وَما تُوعَدُونَ أى: وفي السماء محددة ومقدرة أرزاقكم. وما توعدون به من ثواب أو عقاب، ومن خير أو شر، ومن بعث وجزاء.

وما في محل رفع عطف على قوله رِزْقُكُمْ أى: وفي السماء رزقكم والذي توع.... المزيد



تفسير البغوي

( وفي السماء رزقكم ) قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل : يعني المطر الذي هو سبب الأرزاق ( وما توعدون ) قال عطاء : من الثواب والعقاب . وقال مجاهد : من الخير والشر . وقال الضحاك : وما توعدون من الجنة والنار ، ثم أقسم بنفسه فقال :



تفسير القرطبي

قوله تعالى : وفي السماء رزقكم وما توعدون قال سعيد بن جبير والضحاك : الرزق هنا ما ينزل من السماء من مطر وثلج ينبت به الزرع ويحيا به الخلق . قال سعيد بن جبير : كل عين قائمة فإنها من الثلج . وعن الحسن أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه : فيه والله رزقكم ولكنكم تحرمونه بخطاياكم . وقال أهل المعاني : وفي السماء رزقكم معناه وفي المطر رزقكم ; سمي المطر سماء لأنه من السماء ينزل . قال الشاعر :

إذا سقط السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا

وقال ابن كيسان : يعني وعلى رب السماء رزقكم ; نظيره : وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها . وقال سفيان الثوري : وفي السماء رزقكم أي عند الله في السماء رزقكم . وقيل : المعنى وفي السماء تقدير رزقكم ، وما فيه لكم مكتوب في أم الكتاب . وعن سفيان قال : قرأ واصل الأحدب وفي السماء رزقكم فقال : ألا أرى رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض ! فدخل خربة فمكث ثلاثا لا يصيب شيئا فإذا هو في الثالثة بدوخلة رطب ، وكان له أخ أحسن نية منه فدخل معه فصارتا دوخلتين ، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرق الله بالموت بينهما . وقرأ ابن محيصن ومجاهد " وفي السماء رازقكم " بالألف و.... المزيد



تفسير ابن كثير

ثم قال : ( وفي السماء رزقكم ) يعني : المطر ، ( وما توعدون ) يعني : الجنة . قاله ابن عباس ، ومجاهد وغير واحد .

وقال سفيان الثوري : قرأ واصل الأحدب هذه الآية : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) فقال : ألا إني أرى رزقي في السماء ، وأنا أطلبه في الأرض ؟ فدخل خربة فمكث [ فيها ] ثلاثا لا يصيب شيئا ، فلما أن كان في اليوم الثالث إذا هو بدوخلة من رطب ، وكان له أخ أحسن نية منه ، فدخل معه فصارتا دوخلتين ، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرق الموت بينهما .



تفسير الطبري

وقوله ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ) يقول تعالى ذكره: وفي السماء: المطر والثلج اللذان بهما تخرج الأرض رزقكم, وقوتكم من الطعام والثمار وغير ذلك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع, قال: ثنا النضر, قال: ثنا جُوَيبر, عن الضحاك, في قوله ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ) قال: المطر.

حدثنا أبو كُريب, قال: ثنا ابن يمان, عن أشعث, عن جعفر, عن سعيد, في قوله ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ) قال: الثلج, وكلّ عين ذائبة من الثلج لا تنقص.

حدثنا يونس بن عبد الأعلى, قال: ثنا سفيان, عن عبد الكريم, عن الحسن, قال: في السحاب فيه والله رزقكم, ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وأعمالكم.

قال أخبرنا سفيان, عن إسماعيل بن أمية, قال: أحسبه أو غيره " أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم سمع رجلا ومطروا, يقول: ومطرنا ببعض عثانين الأسد, فقال كَذَبْتَ, بَلْ هُوَ رِزقُ اللهِ" .

حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن مجاهد ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ) قال: رزقكم المطر.

قال: .... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام