آية رقم 45 - سورة الذَّاريَات - تفسير القرآن الكريم

فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ


سورة: الذَّاريَات الأية : ( 45 ) - الجزء : ( 27 ) - الصفحة: ( 522 )

القول في تفسير قوله تعالى: فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين

تفسير الميسّر

فما أمكنهم الهرب ولا النهوض مما هم فيه من العذاب، وما كانوا منتصرين لأنفسهم.



تفسير السعدي

{ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ } ينجون به من العذاب، { وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ } لأنفسهم.



تفسير الوسيط

فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ أى: أنه حين نزل بهم عذابنا، أعجزهم عن الحركة، وشل حواسهم، فما استطاعوا أن يهربوا منه. وما قدروا على القيام بعد أن كانوا قاعدين، وما نصرهم من بأسنا ناصر.



تفسير البغوي

( فما استطاعوا من قيام ) فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض . قال قتادة : لم ينهضوا من تلك الصرعة ( وما كانوا منتصرين ) ممتنعين منا . قال قتادة : ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله .



تفسير القرطبي

فما استطاعوا من قيام قيل : معناه من نهوض . وقيل : ما أطاقوا أن يستقلوا بعذاب الله وأن يتحملوه ويقوموا به ويدفعوه عن أنفسهم ; تقول : لا أقوم لهذا الأمر أي لا أطيقه . وقال ابن عباس : أي ذهبت أجسامهم وبقيت أرواحهم في العذاب .

وما كانوا منتصرين أي ممتنعين من العذاب حين أهلكوا ، أي ما كان لهم ناصر .



تفسير ابن كثير

( فما استطاعوا من قيام ) أي : من هرب ولا نهوض ، ( وما كانوا منتصرين ) أي : ولا يقدرون على أن ينتصروا مما هم فيه .



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45)

يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نـزل بهم من عذاب الله, ولا قدروا على نهوض به.

كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) يقول: ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة الله تبارك وتعالى.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) قال: من نهوض.

وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) : فما قاموا بها, قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة, لكان صوابا, وطرح الألف منها كقوله أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا .

وقوله ( وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ) يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا ممن أحل بهم العقوبة التي حلت بهم.

وكان قتادة يقول في تأويل ذلك: ما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ) قال: ما كانت عندهم من قوة يمتنعون بها من الله عزّ وجلّ..... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام