آية رقم 30 - سورة الوَاقِعة - تفسير القرآن الكريم

وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ


سورة: الوَاقِعة الأية : ( 30 ) - الجزء : ( 27 ) - الصفحة: ( 535 )

تفسير الميسّر

وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض، وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم، ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.



تفسير السعدي

وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ



تفسير الوسيط

وقوله - سبحانه - : ( وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ) أى : متسع منبسط ، بحيث لا يزول كما يزول الظل فى الدنيا ، ويحل محله ضوء الشمس .

أخرج الشيخان وغيرهما عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن فى الجنة شجرة يسير الراكب فى ظلها عاما - وفى رواية مائة عام - اقرءوا إن شئتم ( وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ) " .



تفسير البغوي

( وظل ممدود ) دائم لا تنسخه الشمس والعرب تقول للشيء الذي لا ينقطع : ممدود .

أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال : حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها " .

وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله : ( وظل ممدود ) قال : شجرة في الجنة على ساق العرش يخرج إليها أهل الجنة فيتحدثون في أصلها ويشتهي بعضهم لهو الدنيا فيرسل الله - عز وجل - عليها ريحا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو في الدنيا ..... المزيد



تفسير القرطبي

قوله تعالى : وظل ممدود أي دائم باق لا يزول ولا تنسخه الشمس ، كقوله تعالى : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا وذلك بالغداة وهي ما بين الإسفار إلى طلوع الشمس حسب ما تقدم بيانه هناك . والجنة كلها ظل لا شمس معه . قال الربيع بن أنس : يعني ظل العرش . وقال عمرو بن ميمون : مسيرة سبعين ألف سنة . وقال أبو عبيدة : تقول العرب للدهر الطويل والعمر الطويل والشيء الذي لا ينقطع ممدود ، وقال لبيد :

غلب العزاء وكنت غير مغلب دهر طويل دائم ممدود

وفي صحيح الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها واقرءوا إن شئتم وظل ممدود ..... المزيد



تفسير ابن كثير

وقوله : ( وظل ممدود ) : قال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة - يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، اقرءوا إن شئتم : ( وظل ممدود ) .

ورواه مسلم من حديث الأعرج ، به .

وقال الإمام أحمد : حدثنا سريج ، حدثنا فليح ، عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة ، اقرءوا إن شئتم : ( وظل ممدود ) .

وكذا رواه البخاري ، عن محمد بن سنان ، عن فليح به ، وكذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة . وكذا رواه حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، والليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وعوف ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة [ به ] .

وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة ، سمعت أبا الضحاك يحدث عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها.... المزيد



تفسير الطبري

وقوله: ( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ) يقول: وهم في ظلّ دائم لا تنسخه الشمس فتذهبه، وكل ما لا انقطاع له فإنه ممدود، كما قال لبيد:

غَلَـبَ البَقـاءَ وكـنْتُ غَـيْرَ مُغَلَّـبَ

دَهْـــرٌ طَــوِيلٌ دائــم مَمْــدُودُ (5)

وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار، وقال به أهل العلم.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون ( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ) قال: خمس مئة ألف سنة.

حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، قال: " إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام، اقرءوا إن شئتم ( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ) فبلغ ذلك كعبا، فقال: صدق والذي أنـزل التوراة على لسان موسى، والفرقان على لسان محمد، لو أن رجلا ركب حُقة أو جذعة ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغها، حتى يسقط هـَرِما، إن الله غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة وما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة ".

حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى لبني مخزوم،.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام