آية رقم 25 - سورة القَلَم - تفسير القرآن الكريم

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ


سورة: القَلَم الأية : ( 25 ) - الجزء : ( 29 ) - الصفحة: ( 565 )

تفسير الميسّر

وساروا في أول النهار إلى حديقتهم على قصدهم السيِّئ في منع المساكين من ثمار الحديقة، وهم في غاية القدرة على تنفيذه في زعمهم.



تفسير السعدي

{ وَغَدَوْا } في هذه الحالة الشنيعة، والقسوة، وعدم الرحمة { عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ } أي: على إمساك ومنع لحق الله، جازمين بقدرتهم عليها.



تفسير الوسيط

وجملة : ( وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ قَادِرِينَ ) حالية . والحرد : القصد . يقال : فلان حرد فلان - من باب ضرب - أى : قَصَد قَصْدَه .

قال الإِمام الشوكانى : الحرد يكون بمعنى المنع والقصد . . لأن القاصد إلى الشئ حارد . يقال : حرد يحرد إذا قصد . . وقال أبو عبيدة : ( على حَرْدٍ ) أى : على منع ، من قولهم : حردت الإبل حردا ، إذا قلت ألبانها . والحرود من الإِبل : القليلة اللبن . . وقال السدى : ( على حَرْدٍ ) : أى : على غضب . . وقال الحسن : على حرد ، أى : على حاجة وفاقة . وقيل : ( على حَرْدٍ ) أى : على انفراد . يقال : حرد يحرد حردا ، إذا تنحى عن قومه ، ونزل منفردا عنهم دون أن يخالطهم .

أى : أن أصحاب الجنة ساروا إليها غدوة ، على أمر قد قصدوه وبيتوه . . موقنين أنهم قادرون على تنفيذه ، لأنهم قد اتخذوا له جميع وسائله ، من الكتمان والتبكير والبعد عن أعين المساكين .

أو : ساروا إليها فى الصباح المبكر ، وهم ليس معهم أحد من المساكين أو من غيرهم ، وهم فى الوقت نفسه يعتبرون أنفسهم قادرين على قطع ثمارها ، دون أن يشاركهم أحد فى تلك الثمار ..... المزيد



تفسير البغوي

( وغدوا على حرد ) " الحرد " في اللغة يكون بمعنى القصد والمنع والغضب ، قال الحسن وقتادة وأبو العالية : على جد وجهد .

وقال القرظي ومجاهد وعكرمة : على أمر مجتمع عليه قد أسسوه بينهم . وهذا على معنى القصد لأن القاصد [ إلى الشيء ] جاد مجمع على الأمر .

وقال أبو عبيدة والقتيبي : غدوا ونيتهم على منع المساكين ، يقال : حاردت السنة ، إذا لم يكن لها مطر وحاردت الناقة إذا لم يكن لها لبن .

وقال الشعبي وسفيان : على حنق وغضب من المساكين .

وعن ابن عباس قال : على قدرة ( قادرين ) عند أنفسهم على جنتهم وثمارها لا يحول بينها وبينهم أحد .



تفسير القرطبي

وغدوا على حرد قادرين أي على قصد وقدرة في أنفسهم ويظنون أنهم تمكنوا من مرادهم . قال معناه ابن عباس وغيره . والحرد القصد . حرد يحرد ( بالكسر ) حردا قصد . تقول : حردت حردك ; أي قصدت قصدك . ومنه قول الراجز :

أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغله

أنشده النحاس :

قد جاء سيل جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المغله

قال المبرد : المغلة ذات الغلة . وقال غيره : المغلة التي يجري الماء في غللها أي في أصولها . ومنه تغللت بالغالية . ومنه تغليت ، أبدل من اللام ياء . ومن قال تغلفت فمعناه عنده جعلتها غلافا . وقال قتادة ومجاهد : على حرد أي على جد . الحسن : على حاجة وفاقة . وقال أبو عبيدة والقتيبي : على حرد على منع ; من قولهم : حاردت الإبل حرادا أي قلت ألبانها . والحرود من النوق القليلة الدر . وحاردت السنة قل مطرها وخيرها . وقال السدي وسفيان : على حرد على غضب . والحرد الغضب . قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي : وهو مخفف ; وأنشد شعرا :

إذا جياد الخيل جاءت تردي مملوءة من غضب وحرد

وقال ابن السكيت : وقد يحرك ; تقول منه : حرد ( بالكسر ) حردا ، فهو حا.... المزيد



تفسير ابن كثير

أي على قصد وقدرة فى أنفسهم ويظنون أنهم تمكنوا من مرادهم.

قال معناه ابن عباس وغيره.

والحرد القصد.

حرد يحرد (بالكسر) حردا قصد.

تقول: حردت حردك; أي قصدت قصدك.

ومنه قول الراجز: أقبل سيل جاء من عند الله يحرد حرد الجنة المغلة أنشده النحاس: قد جاء سيل جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المغلة قال البرد: المغلة ذات الغلة.

وقال غيره: المغلة التي يجري الماء في غللها أي في أصولها.

ومنه تغللت بالغالية.

ومنه تغليت, أبدل من اللام ياء.

ومن قال تغلفت فمعناه عنده جعلتها غلافا.

وقال قتادة ومجاهد: "على حرد" أي على جد.

الحسن: على حاجة وفاقة.

وقال أبو عبيدة والقتيبي: على حرد على منع; من قولهم حاردت الإبل حرادا أي قلت ألبانها.

والحرود من النوق القليلة الدر.

وحاردت السنة قل مطرها وخيرها.

وقال السدي وسفيان: "على حرد" على غضب.

والحرد الغضب.

قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي: وهو مخفف; وأنشد شعرا: إذا جياد الخيل جاءت تردي مملوءة من غضب وحرد وقال ابن السكيت: وقد يحرك; تقول منه: حرد (بالكسر) حردا, فهو حارد وحر.... المزيد



تفسير الطبري

قوله: (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ) قال: ذوي قدرة.

حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج عمن حدثه، عن مجاهد في قول الله: (عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ) قال: على جدّ قادرين في أنفسهم.

قال ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ) قال: على جهد، أو قال على جِدّ.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ) غدا القوم وهم محردون إلى جنتهم، قادرون عليها في أنفسهم.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ) قال: على جِدّ من أمرهم.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ) على جِدّ قادرين في أنفسهم.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: وغدوا على أمرهم قد أجمعوا عليه بينهم، واستسرّوه، وأسرّوه في أنفسهم.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ) قال: كان حرث لأبيهم، وكانوا .... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام