آية رقم 85 - سورة الأنعَام - تفسير القرآن الكريم

وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ



القول في تفسير قوله تعالى: وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين

تفسير الميسّر

وكذلك هدينا زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وكل هؤلاء الأنبياء عليهم السلام من الصالحين.



تفسير السعدي

{ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى } ابنه { وَعِيسَى } ابن مريم. { وَإِلْيَاسَ كُلٌّ } هؤلاء { مِنَ الصَّالِحِينَ } في أخلاقهم وأعمالهم وعلومهم، بل هم سادة الصالحين وقادتهم وأئمتهم.



تفسير الوسيط

ثم قال - تعالى - { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وموسى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصالحين وَإِسْمَاعِيلَ واليسع وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى العالمين } .

الضمير فى قوله - تعالى - { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ } يرى ابن جرير وغيره أنه يعود إلى نوح لأنه أقرب مذكور .

ويرى جمهور المفسرين أنه يعود على إبراهيم لأن الكلام فى شأنه وفى شأن النعم التى منحها الله إياه .

وقد ذكر الله فى هذه الآيات أربعة عشر نبيا وهم :

1 - داود بن يسى من بط يهوذا من بنى إسرائيل وكانت ولادته فى بيت لحم سنة 1085 ق . م تقريبا وهو الذى قتل جالوت كما جاء فى القرآن الكريم { وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ الله الملك والحكمة وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ } وكانت وفاته سنة 1000 ق . م تقريبا .

2 - سليمان بن داود - عليهما السلام - ولد بأورشليم حوالى سنة 1043 ق . م وتوفى سنة 975 ق . م . وقد جاء ذكر داود وسليمان فى كثير من آيات القرآن الكريم ، ومن ذلك قوله - تعالى -

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَ.... المزيد



تفسير البغوي

( وزكريا ) وهو زكريا بن آذن ، ( ويحيى ) وهو ابنه ، ( وعيسى ) وهو ابن مريم بنت عمران ، ( وإلياس ) اختلفوا فيه ، قال ابن مسعود : هو إدريس ، وله اسمان مثل يعقوب وإسرائيل ، والصحيح أنه غيره ، لأن الله تعالى ذكره في ولد نوح ، وإدريس جد أبي نوح وهو إلياس ياسين بن فنحاص بن عيزار بن هارون بن عمران ( كل من الصالحين )



تفسير القرطبي

قد تقدم في " النساء " بيان ما لا ينصرف من هذه الأسماء ولم ينصرف داود لأنه اسم أعجمي ، ولما كان على فاعول لا يحسن فيه الألف واللام لم ينصرف . وإلياس أعجمي . قال الضحاك : كان إلياس من ولد إسماعيل . وذكر القتبي قال : كان من سبط يوشع بن نون . وقرأ الأعرج والحسن وقتادة " والياس " بوصل الألف .

وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم " واليسع " بلام مخففة . وقرأ الكوفيون إلا عاصما " والليسع " وكذا قرأ الكسائي ، ورد قراءة من قرأ واليسع قال : لأنه لا يقال اليفعل مثل اليحيى . قال النحاس : وهذا الرد لا يلزم ، والعرب تقول : اليعمل واليحمد ، ولو نكرت يحيى لقلت اليحيى . ورد أبو حاتم على من قرأ الليسع وقال : لا يوجد ليسع . وقال النحاس : وهذا الرد لا يلزم ، فقد جاء في كلام العرب حيدر وزينب ، والحق في هذا أنه اسم أعجمي ، والعجمة لا تؤخذ بالقياس إنما تؤخذ سماعا والعرب تغيرها كثيرا ، فلا ينكر أن يأتي الاسم بلغتين . قال مكي : من قرأ بلامين فأصل الاسم ليسع ، ثم دخلت الألف واللام للتعريف . ولو كان أصله يسع ما دخلته الألف واللام ; إذ لا يدخلان على يزيد ويشكر : اسمين لرجلين ; لأنهما معرفتان علمان . فأما ليس.... المزيد



تفسير ابن كثير

وفي ذكر عيسى عليه السلام في ذرية إبراهيم أو نوح على القول الآخر دلالة على دخول ولد البنات في ذرية الرجل لأن عيسى عليه السلام إنما ينسب إلى إبراهيم عليه السلام بأمه مريم عليها السلام فإنه لا أب له.

قال ابن أبي حاتم حدثنا سهل بن يحيى العسكري حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثنا علي بن عابس عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبي حرب بن أبي الأسود قال أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم تجده في كتاب الله - وقد فرأته من أوله إلى آخره فلم أجده؟ قال أليس تقرأ سورة الأنعام "ومن ذريته داود وسليمان" حتى بلغ "ويحيى وعيسى" قال بلى.

قال أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب؟ قال صدقت.

فلهذا إذا أوصى الرجل لذريته أو وقف على ذريته أو وهبهم دخل أولاد البنات فيهم فأما إذا أعطى الرجل بنيه أو وقف عليهم فإنه يختص بذلك بنوه لصلبه وبنو بنيه واحتجوا بقول الشاعر العربي: بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأجانب وقال آخرون: ويدخل بنو البنات فيه أيضا لما ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للحسن ب.... المزيد



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله : وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضًا لمثل الذي هدينا له نوحًا من الهدى والرشاد من ذريته: زكريا بن إدُّو بن برخيَّا، (40) ويحيى بن زكريا, وعيسى ابن مريم ابنة عمران بن ياشهم بن أمون بن حزقيا, (41) = وإلياس .

* * *

واختلفوا في" إلياس ".

فكان ابن إسحاق يقول: هو إلياس بن يسى (42) بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران، ابن أخي موسى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم.

* * *

وكان غيره يقول: هو إدريس. وممن ذكر ذلك عنه عبد الله بن مسعود.

13515 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن عبيدة بن ربيعة, عن عبد الله بن مسعود قال: " إدريس "، هو " إلياس ", و " إسرائيل "، هو " يعقوب ". (43)

* * *

وأما أهل الأنساب فإنهم يقولون: " إدريس "، جدّ نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ، و " أخنوخ " هو " إدريس بن يرد بن مهلائيل ". وكذلك روي عن وهب بن منبه.

* * *

والذي يقول أهل الأنساب أشبه بالصواب. وذلك أنّ الله تعالى .... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام