آية رقم 8 - سورة القِيَامة - تفسير القرآن الكريم

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ


سورة: القِيَامة الأية : ( 8 ) - الجزء : ( 29 ) - الصفحة: ( 577 )

تفسير الميسّر

فإذا تحيَّر البصر ودُهش فزعًا مما رأى من أهوال يوم القيامة، وذهب نور القمر، وجُمِع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، يقول الإنسان وقتها: أين المهرب من العذاب؟



تفسير السعدي

{ وَخَسَفَ الْقَمَرُ } أي: ذهب نوره وسلطانه،



تفسير الوسيط

والمراد بخسوف القمر : انطماس نوره ، واختفاء ضوئه .



تفسير البغوي

"وخسف القمر" أظلم وذهب نوره وضوءه.



تفسير القرطبي

قوله تعالى : وخسف القمر أي ذهب ضوءه . والخسوف في الدنيا إلى انجلاء ، بخلاف الآخرة ، فإنه لا يعود ضوءه . ويحتمل أن يكون بمعنى غاب ; ومنه قوله تعالى : فخسفنا به وبداره الأرض .

وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى والأعرج : ( وخسف القمر ) بضم الخاء وكسر السين يدل عليه وجمع الشمس والقمر .

وقال أبو حاتم محمد بن إدريس : إذا ذهب بعضه فهو الكسوف ، وإذا ذهب كله فهو الخسوف .



تفسير ابن كثير

أي ذهب ضوءه.



تفسير الطبري

وقوله: ( فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ ونافع وابن أبي إسحاق ( فإذَا بَرَقَ ) بفتح الراء، بمعنى شخص، وفُتِح عند الموت ; وقرأ ذلك شيبة وأبو عمرو وعامة قرّاء الكوفة ( بَرِقَ ) بكسر الراء، بمعنى: فزع وشقّ.

وقد حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن هارون، قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال: ( بَرِقَ ) بالكسر بمعنى حار، قال: وسألت عنها عبد الله بن أبي إسحاق فقال: ( بَرَقَ ) بالفتح، إنما برق الخيطل (7) والنار والبرق. وأما البصر فبرق عند الموت. قال: وأخبرت بذلك ابن أبي إسحاق، فقال: أخذت قراءتي عن الأشياخ نصر بن عاصم وأصحابه، فذكرت لأبي عمرو، فقال: لكن لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه، فكأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز.

وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء ( فَإِذَا بَرِقَ ) بمعنى: فزع فشُقّ وفُتِح من هول القيامة وفزع الموت. وبذلك جاءت أشعار العرب. أنشدني بعض الرواة عن أبي عُبيدة الكلابي:

لَمّــا أتــانِي ابْـنُ صُبَيْـحٍ رَاغِبـا

أعْطَيْتُــهُ عَيْســاء مِنْهــا فَـبرَقْ (8)

وحُدثت عن أبي زك.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام