آية رقم 9 - سورة القِيَامة - تفسير القرآن الكريم

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ


سورة: القِيَامة الأية : ( 9 ) - الجزء : ( 29 ) - الصفحة: ( 577 )

تفسير الميسّر

فإذا تحيَّر البصر ودُهش فزعًا مما رأى من أهوال يوم القيامة، وذهب نور القمر، وجُمِع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، يقول الإنسان وقتها: أين المهرب من العذاب؟



تفسير السعدي

{ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } وهما لم يجتمعا منذ خلقهما الله تعالى، فيجمع الله بينهما يوم القيامة، ويخسف القمر، وتكور الشمس، ثم يقذفان في النار، ليرى العباد أنهما عبدان مسخران، وليرى من عبدهما أنهم كانوا كاذبين.



تفسير الوسيط

والمراد بخسوف القمر: انطماس نوره، واختفاء ضوئه.

والمراد بجمع الشمس والقمر: اقترانهما ببعضهما بعد افتراقهما واختلال النظام المعهود للكون، اختلالا تتغير معه معالمه ونظمه. وجواب فَإِذا قوله: يَقُولُ الْإِنْسانُ أى: فإذا برق بصر الإنسان وتحير من شدة الفزع والخوف، بعد أن رأى ما كان يكذب به في الدنيا.

والتعريف في البصر: للاستغراق، إذ أبصار الناس جميعا في هذا اليوم، تكون في حالة فزع، إلا أن هذا الفزع يتفاوت بينهم في شدته.

وَخَسَفَ الْقَمَرُ أى: ذهب ضوؤه. وانطمس نوره.

وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ أى: وقرن بينهما بعد أن كانا متفرقين.

والتصقا بعد أن كانا متباعدين، وغاب ضوؤهما بعد أن كانا منيرين..... المزيد



تفسير البغوي

( وجمع الشمس والقمر ) أسودين مكورين كأنهما ثوران عقيران . وقيل : يجمع بينهما في ذهاب الضياء . وقال عطاء بن يسار : يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان في البحر فيكونان نار الله الكبرى .



تفسير القرطبي

وجمع الشمس والقمر أي جمع بينهما في ذهاب ضوئهما ، فلا ضوء للشمس كما لا ضوء للقمر بعد خسوفه ; قاله الفراء والزجاج .

قال الفراء : ولم يقل جمعت ; لأن المعنى جمع بينهما . وقال أبو عبيدة : هو على تغليب المذكر . وقال الكسائي : هو محمول على المعنى ، كأنه قال الضوءان . المبرد : التأنيث غير حقيقي .

وقال ابن عباس وابن مسعود : جمع بينهما أي قرن بينهما في طلوعهما من المغرب أسودين مكورين مظلمين مقرنين كأنهما ثوران عقيران . وقد مضى الحديث بهذا المعنى في آخر سورة ( الأنعام ) .

وفي قراءة عبد الله ( وجمع بين الشمس والقمر ) وقال عطاء بن يسار : يجمع بينهما يوم القيامة ثم يقذفان في البحر ، فيكونان نار الله الكبرى . وقال علي وابن عباس : يجعلان في نور الحجب . وقد يجمعان في نار جهنم ; لأنهما قد عبدا من دون الله ولا تكون النار عذابا لهما لأنهما جماد ، وإنما يفعل ذلك بهما زيادة في تبكيت الكافرين وحسرتهم .

وفي مسند أبي داود الطيالسي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الشمس والقمر ثوران عقيران في النا.... المزيد



تفسير ابن كثير

( وجمع الشمس والقمر ) قال مجاهد : كورا . وقرأ ابن زيد عند تفسير هذه الآية : ( إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت ) [ التكوير : 1 ، 2 ] وروي عن ابن مسعود أنه قرأ : " وجمع بين الشمس والقمر " .



تفسير الطبري

وقوله: ( وَخَسَفَ الْقَمَرُ ) يقول: ذهب ضوء القمر.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَخَسَفَ الْقَمَرُ ): ذهب ضوءه فلا ضوء له.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن ( وَخَسَفَ الْقَمَرُ ) هو ضوءه، يقول: ذهب ضوءه.



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام