آية رقم 41 - سورة المُرسَلات - تفسير القرآن الكريم
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ
القول في تفسير قوله تعالى: إن المتقين في ظلال وعيون
تفسير الميسّر
إن الذين خافوا ربهم في الدنيا، واتقوا عذابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، هم يوم القيامة في ظلال الأشجار الوارفة وعيون الماء الجارية، وفواكه كثيرة مما تشتهيه أنفسهم يتنعمون. يقال لهم: كلوا أكلا لذيذًا، واشربوا شربًا هنيئًا؛ بسبب ما قدمتم في الدنيا من صالح الأعمال. إنا بمثل ذلك الجزاء العظيم نجزي أهل الإحسان في أعمالهم وطاعتهم لنا. هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بيوم الجزاء والحساب وما فيه من النعيم والعذاب.
تفسير السعدي
لما ذكر عقوبة المكذبين، ذكر ثواب المحسنين، فقال: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ } [أي:] للتكذيب، المتصفين بالتصديق في أقوالهم وأفعالهم وأعمالهم، ولا يكونون كذلك إلا بأدائهم الواجبات، وتركهم المحرمات.
{ فِي ظِلَالٍ } من كثرة الأشجار المتنوعة، الزاهية البهية. { وَعُيُونٍ } جارية من السلسبيل، والرحيق وغيرهما،
تفسير الوسيط
أى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ الذين صانوا في دنياهم أنفسهم عن الكفر والفسوق والعصيان، واعتصموا بالرشد والهدى والإيمان.
سيكونون يوم القيامة فِي ظِلالٍ الأشجار والقصور، جمع ظل: وهو كل موضع لا تصل إليه الشمس. وفي عُيُونٍ من ماء وعسل ولبن وخمر.
تفسير البغوي
"إن المتقين في ظلال"، جمع ظل أي في ظلال الشجر، "وعيون"، الماء.
تفسير القرطبي
قوله تعالى : إن المتقين في ظلال وعيون أخبر بما يصير إليه المتقون غدا ، والمراد بالظلال ظلال الأشجار وظلال القصور مكان الظل في الشعب الثلاث . وفي سورة يس هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون .وقراءة العامة ( ظلال ) . وقرأ الأعرج والزهري وطلحة ( ظلل ) جمع ظلة يعني في الجنة .
تفسير ابن كثير
يقول تعالى مخبرا عن عباده المتقين الذين عبدوه بأداء الواجبات وترك المحرمات إنهم يوم القيامة يكونون في جنات وعيون أي بخلاف ما أولئك الأشقياء فيه من ظل اليحموم وهو الدخان الأسود المنتن.
تفسير الطبري
يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا عقاب الله بأداء فرائضه في الدنيا، واجتناب معاصيه ( فِي ظِلالٍ ) ظليلة، وكِنّ كَنِين، لا يصيبهم أذى حرّ ولا قرّ، إذ كان الكافرون بالله في ظلّ ذي ثلاث شعب، لا ظليل ولا يغني من اللهب ( وَعُيُونٍ ) أنهار تجري خلال أشجار جناتهم .