آية رقم 115 - سورة الأعرَاف - تفسير القرآن الكريم

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ


سورة: الأعرَاف الأية : ( 115 ) - الجزء : ( 9 ) - الصفحة: ( 164 )

القول في تفسير قوله تعالى: قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين

تفسير الميسّر

قال سحرة فرعون لموسى على سبيل التكبر وعدم المبالاة: يا موسى اختر أن تُلقي عصاك أولا أو نُلقي نحن أولا.



تفسير السعدي

فلما حضروا مع موسى بحضرة الخلق العظيم قَالُوا على وجه التألي وعدم المبالاة بما جاء به موسى: يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ ما معك وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ .



تفسير الوسيط

وبعد أن اطمأن السحرة على الأجر، وتطلعت نفوسهم إليه، يحكى لنا القرآن أنهم توجهوا إلى موسى بلغة الواثق من قوته، المتحدى لخصمه: قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ.

أى: أنت يا موسى مخير بين أن تلقى عصاك أولا وبين أن نلقى نحن أولا وأنت تفعل ما تشاء بعدنا، وكأنهم يقولون له: وفي كلتا الحالتين فنحن على ثقة من الفوز والنصر فأرح نفسك واستسلم لنا مقدما.

ويرى الزمخشري أن تخييرهم إياه أدب حسن راعوه معه، كما يفعل أهل الصناعات إذا التقوا كالمتناظرين قبل أن يتخاوضوا في الجدال، والمتصارعين قبل أن يتآخذوا في الصراع .

ولقد حكى لنا القرآن في سورة طه أن موسى نصحهم بعدم الدخول معه في معركة هم الخاسرون فيها قطعا فقال: قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ..... المزيد



تفسير البغوي

( قالوا ) يعني السحرة ( يا موسى إما أن تلقي ) عصاك ( وإما أن نكون نحن الملقين ) لعصينا وحبالنا .



تفسير القرطبي

تأدبوا مع موسى عليه السلام فكان ذلك سبب إيمانهم .

و " أن " في موضع نصب عند الكسائي والفراء , على معنى إما أن تفعل الإلقاء .

ومثله قول الشاعر : قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا



تفسير ابن كثير

هذه مبارزة من السحرة لموسى ، عليه السلام ، في قولهم : ( ( 116 ) إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين ) أي : قبلك . كما قال في الآية الأخرى : ( وإما أن نكون أول من ألقى ) [ طه : 65 ]



تفسير الطبري

قالوا يا موسى " يقول: قالت السحرة لموسى: يا موسى، اختر أن تلقي عصاك, أو نلقي نحن عصينا. ولذلك أدخلت " أن " مع " إما " في الكلام، لأنها في موضع أمر بالاختيار. ف " أن " إذًا في موضع نصب لما وصفت من المعنى, لأن معنى الكلام: اختر أن تلقي أنت, أو نلقي نحن, والكلام مع " إما " إذا كان على وجه الأمر, فلا بد من أن يكون فيه " أن "، كقولك للرجل: " إما أن تمضي, وإما أن تقعد ", بمعنى الأمر: امض أو اقعد, فإذا كان على وجه الخبر، لم يكن فيه " أن " كقوله: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ [التوبة: 106]. وهذا هو الذي يسمى " التخيير " (35) = وكذلك كل ما كان على وجه الخبر, و " إما " في جميع ذلك مكسورة. (36) .

------------------

الهوامش :

(35) قوله : (( وهذا الذي سيمى التخيير )) ، هو الحكم الأول في دخول (( أن )) مع (( إما )) ، أما الذي يجئ على وجه الخبر نحو : (( إما يعذبهم ، وإما يتوب عليهم )) ، فهم يسمونه (( الإبهام )) . وكان حق أبي جعفر أن يقدم قوله (( وهذا الذي يسمى التخيير )) قبل قوله : (( فإذا كان على وجه الخبر )) ، لرفع الشب.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام