آية رقم 17 - سورة المُطَففين - تفسير القرآن الكريم

ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ


سورة: المُطَففين الأية : ( 17 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 588 )

تفسير الميسّر

عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غشاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم- جل وعلا- لمحجوبون، (وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة) ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.



تفسير السعدي

ثم يقال لهم توبيخا وتقريعًا: هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } فذكر لهم ثلاثة أنواع من العذاب: عذاب الجحيم، وعذاب التوبيخ، واللوم.

وعذاب الحجاب من رب العالمين، المتضمن لسخطه وغضبه عليهم، وهو أعظم عليهم من عذاب النار، ودل مفهوم الآية، على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وفي الجنة، ويتلذذون بالنظر إليه أعظم من سائر اللذات، ويبتهجون بخطابه، ويفرحون بقربه، كما ذكر الله ذلك في عدة آيات من القرآن، وتواتر فيه النقل عن رسول الله.

وفي هذه الآيات، التحذير من الذنوب، فإنها ترين على القلب وتغطيه شيئا فشيئا، حتى ينطمس نوره، وتموت بصيرته، فتنقلب عليه الحقائق، فيرى الباطل حقًا، والحق باطلًا، وهذا من بعض عقوبات الذنوب..... المزيد



تفسير الوسيط

هذا هو العذاب الذى كنتم به تكذبون فى الدنيا ، وتقولون لمن يحذركم منه : ( وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) فأنت ترى أن هذه الآيات الكريمة قد اشتملت على أشد ألوان الإِهانة؛ لأنها أخبرت أن هؤلاء المكذبين : محجوبون عن ربهم ، وأنهم مقاسون حر جهنم ، وأنهم لا يقابلون من خزنتها إلا بالتيئيس من الخروج منها ، وبالتأنيب والتقريع .



تفسير البغوي

"ثم يقال"، أي تقول لهم الخزنة، "هذا"، أي هذا العذاب، "الذي كنتم به تكذبون".



تفسير القرطبي

ثم يقال لهم أي تقول لهم خزنة جهنم هذا الذي كنتم به تكذبون رسل الله في الدنيا .



تفسير ابن كثير

( ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ) أي يقال لهم ذلك على وجه التقريع والتوبيخ والتصغير والتحقير .



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)

يقول تعالى ذكره: ( كَلا إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ) والأبرار: جمع برّ، وهم الذين برّوا الله بأداء فرائضه، واجتناب محارمه. وقد كان الحسن يقول: هم الذين لا يؤذون شيئًا حتى الذَّرّ.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشام، عن شيخ، عن الحسن، قال: سُئل عن الأبرار، قال: الذين لا يؤذون الذرّ.

حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابي، عن السري بن يحيى، عن الحسن، قال: الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذرّ.

وقوله: ( لَفِي عِلِّيِّينَ ) اختلف أهل التأويل في معنى عليين، فقال بعضهم: هي السماء السابعة.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبًا وأنا حاضر عن العليين، فقال كعب: هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله - يعني: الْعَتَكي - عن قتادة، في قوله: ( إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِ.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام