آية رقم 15 - سورة الطَّارق - تفسير القرآن الكريم
القول في تفسير قوله تعالى: إنهم يكيدون كيدا
تفسير الميسّر
إن المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن، يكيدون ويدبرون؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل، وأكيد كيدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، فلا تستعجل لهم -أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم، بل أمهلهم وأنظرهم قليلا ولا تستعجل لهم، وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.
تفسير السعدي
{ يَكِيدُونَ كَيْدًا } ليدفعوا بكيدهم الحق، ويؤيدوا الباطل.
تفسير الوسيط
ثم ختم- سبحانه- السورة الكريمة، بتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وبتبشيره بحسن العاقبة فقال- تعالى-: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً. وَأَكِيدُ كَيْداً. فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً وقوله: رُوَيْداً تصغير «رود» بزنة عود- من قولهم: فلان يمشى على رود، أى: على مهل، وأصله من رادت الريح ترود، إذا تحركت حركة ضعيفة.
والكيد: العمل على إلحاق الضرر بالغير بطريقة خفية، فهو نوع من المكر.
والمراد به بالنسبة لهؤلاء المشركين: تكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم، ولما جاء به من عند ربه، فكيدهم مستعمل في حقيقته.
تفسير البغوي
ثم أخبر عن مشركي مكة فقال: "إنهم يكيدون كيداً"، يخافون النبي صلى الله عليه وسلم ويظهرون ما هم على خلافه.
تفسير القرطبي
" إنهم " أي إن أعداء الله " يكيدون كيدا " أي يمكرون بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مكرا .
تفسير ابن كثير
أي يمكرون بالناس في دعوتهم إلى خلاف القرآن.
تفسير الطبري
وقوله: ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ) يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المكذّبين بالله ورسوله والوعد والوعيد يمكرون مكرًا.