آية رقم 16 - سورة الطَّارق - تفسير القرآن الكريم
القول في تفسير قوله تعالى: وأكيد كيدا
تفسير الميسّر
إن المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن، يكيدون ويدبرون؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل، وأكيد كيدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، فلا تستعجل لهم -أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم، بل أمهلهم وأنظرهم قليلا ولا تستعجل لهم، وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.
تفسير السعدي
{ وَأَكِيدُ كَيْدًا } لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، ولدفع ما جاءوا به من الباطل، ويعلم بهذا من الغالب، فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم في كيده.
تفسير الوسيط
والمراد به بالنسبة لله- تعالى-: إمهالهم واستدراجهم، حتى يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، في الوقت الذي يختاره ويشاؤه.
أى: إن هؤلاء المشركين يحيكون المكايد لإبطال أمرك- أيها الرسول الكريم-، وإنى أقابل كيدهم ومكرهم بما يناسبه من استدراج من حيث لا يعلمون، ثم آخذهم أخذ عزيز مقتدر،
تفسير البغوي
"وأكيد كيداً"، وكيد الله استدراجه إياهم من حيث لا يعلمون.
تفسير القرطبي
أي أجازيهم جزاء كيدهم .
وقيل : هو ما أوقع الله بهم يوم بدر من القتل والأسر .
وقيل : كيد الله : استدراجهم من حيث لا يعلمون .
وقد مضى هذا المعنى في أول " البقرة " , عند قوله تعالى : " الله يستهزئ بهم " [ البقرة : 15 ] .
مستوفى .
تفسير ابن كثير
تفسير الطبري
وقوله: ( وَأَكِيدُ كَيْدًا ) يقول: وأمكر مكرًا؛ ومكره جلّ ثناؤه بهم: إملاؤه إياهم على معصيتهم وكفرهم به.