آية رقم 19 - سورة الغَاشِية - تفسير القرآن الكريم
وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ
القول في تفسير قوله تعالى: وإلى الجبال كيف نصبت
تفسير الميسّر
أفلا ينظر الكافرون المكذِّبون إلى الإبل: كيف خُلِقَت هذا الخلق العجيب؟ وإلى السماء كيف رُفِعَت هذا الرَّفع البديع؟ وإلى الجبال كيف نُصبت، فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ وإلى الأرض كيف بُسِطت ومُهِّدت؟
تفسير السعدي
{ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ } بهيئة باهرة، حصل بها استقرار الأرض وثباتها عن الاضطراب، وأودع فيها من المنافع [الجليلة] ما أودع.
تفسير الوسيط
( وإلى الجبال كَيْفَ نُصِبَت ) أى : كيف وجدت بهذا الوضع الباهر بأن نصبت على وجه الأرض ثابتا راسخا . يحمى الأرض من الاضطراب والتزلزل .
تفسير البغوي
"وإلى الجبال كيف نصبت"، على وجه الأرض مرساة لا تزول.
تفسير القرطبي
أي كيف نصبت على الأرض , بحيث لا تزول وذلك أن الأرض لما دحيت مادت , فأرساها بالجبال .
كما قال : " وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم " [ الأنبياء : 31 ] .
تفسير ابن كثير
أي جعلت منصوبة فإنها ثابتة راسية لئلا تميد الأرض بأهلها وجعل فيها ما جعل من المنافع والمعادن.
تفسير الطبري
وقوله: ( وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ )
يقول: وإلى الجبال كيف أقيمت منتصبة لا تسقط، فتنبسط في الأرض، ولكنها جعلها بقدرته منتصبة جامدة، لا تبرح مكانها، ولا تزول عن موضعها.
وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ) تصاعد إلى الجبل الصَّيخود عامة يومك، فإذا أفضيت إلى أعلاه، أفضيت إلى عيون متفجرة، وثمار متهدلة ثم لم تحرثه الأيدي ولم تعمله، نعمة من الله، وبُلغة الأجل.