آية رقم 3 - سورة الشَّرح - تفسير القرآن الكريم

ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ


سورة: الشَّرح الأية : ( 3 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 597 )

تفسير الميسّر

ألم نوسع -أيها النبي- لك صدرك لشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، وحططنا عنك بذلك حِمْلك الذي أثقل ظهرك، وجعلناك -بما أنعمنا عليك من المكارم- في منزلة رفيعة عالية؟



تفسير السعدي

{ الَّذِي أَنْقَضَ } أي: أثقل { ظَهْرَكَ } كما قال تعالى: { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } .



تفسير الوسيط

وأَنْقَضَ ظَهْرَكَ أى: أثقله وأوهنه وأتعبه، حتى سمع له نقيض، وهو الصوت الخفى الذي يسمع من الرّحل الكائن فوق ظهر البعير، إذا كان هذا الرحل ثقيلا، ولا يكاد البعير يحمله إلا بمشقة وعسر.

والمعنى: لقد شرحنا لك- أيها الرسول الكريم- صدرك، وأزلنا عنك ما أثقل ظهرك من أعباء الرسالة، وعصمناك من الذنوب والآثام، وطهرناك من الأدناس، فصرت- بفضلنا وإحساننا- جديرا بحمل هذه الرسالة، بتبليغها على أكمل وجه وأتمه.

فالمراد بوضع وزره عنه صلى الله عليه وسلم مغفرة ذنوبه، وإلى هذا المعنى أشار الإمام ابن كثير بقوله: قوله- تعالى-: وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ بمعنى لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ.

وقال غير واحد من السلف في قوله: الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أى: أثقلك حمله ... .

ويرى كثير من المفسرين أن المراد بوضع وزره عنه صلى الله عليه وسلم: إزالة العقبات التي وضعها المشركون في طريق دعوته، وإعانته على تبليغ الرسالة على أكمل وجه، ورفع الحيرة التي كانت تعتريه قبل النبوة.

قال بعض العلماء: وقد ذكر جمهرة المفسرين أن المراد بالوزر في هذه الآية: الذنب، ثم را.... المزيد



تفسير البغوي

"الذي أنقض ظهرك"، أثقل ظهرك فأوهنه حتى سمع له نقيض، أي صوت.



تفسير القرطبي

أي أثقله وأوهنه .

قال : وإنما وصفت ذنوب , الأنبياء بهذا الثقل , مع كونها مغفورة , لشدة اهتمامهم بها , وندمهم منها , وتحسرهم عليها .



تفسير ابن كثير

( الذي أنقض ظهرك ) الإنقاض : الصوت . وقال غير واحد من السلف في قوله : ( الذي أنقض ظهرك ) أي : أثقلك حمله .



تفسير الطبري

( الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ) قال: أثقل ظهرك.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) : كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ) قال: كانت للنبي: ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له.

حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ) يعني: الشرك الذي كان فيه.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) قال: شرح له صدرَه، وغفر له ذنبَه الذي كان قبل أن يُنَبأ، فوضعه.

وفي قوله: ( الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ) قال: أثقله وجهده، كما يُنْقِضُ البعيرَ حِمْلُه الثقيل، حتى يصير نِقضا بعد أن كان سمينا( وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ) قال: ذنبك الذي أنقض ظهرَك، أثقل ظهرك، ووضعناه عنك، وخفَّفنا عنك ما أثق.... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام