آية رقم 2 - سورة البَينَة - تفسير القرآن الكريم

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ


سورة: البَينَة الأية : ( 2 ) - الجزء : ( 30 ) - الصفحة: ( 598 )

تفسير الميسّر

وهي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يتلو قرآنًا في صحف مطهرة.



تفسير السعدي

ثم فسر تلك البينة فقال: { رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ } أي: أرسله الله، يدعو الناس إلى الحق، وأنزل عليه كتابًا يتلوه، ليعلم الناس الحكمة ويزكيهم، ويخرجهم من الظلمات إلى النور{ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً } أي: محفوظة عن قربان الشياطين، لا يمسها إلا المطهرون، لأنها في أعلى ما يكون من الكلام.



تفسير الوسيط

والمراد بها هنا: رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقوله- تعالى- بعد ذلك: رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً، ولأنه صلى الله عليه وسلم كان في ذاته برهانا على صحة ما ادعاه من النبوة، لتحليه بكمال العقل وبمكارم الأخلاق، ولإتيانه بالمعجزات التي تؤيد أنه صادق فيما يبلغه عن ربه.

والمعنى: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى، ولم يكن- أيضا- الذين كذبوا الحق من المشركين، ولم يكن الجميع بمفارقين وبمنفصلين عن كفرهم وشركهم، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ التي هي الرسول صلى الله عليه وسلم فلما أتتهم هذه البينة، منهم من آمن ومنهم من استمر على كفره وشركه وضلاله.

وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله: «كان الكفار من الفريقين، أهل الكتاب، وعبدة الأصنام، يقولون قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم: لا ننفك عما نحن عليه من ديننا، ولا نتركه حتى يبعث النبي المكتوب في التوراة والإنجيل، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، فحكى الله- تعالى- ما كانوا يقولونه، ثم قال: وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ، يعنى أنهم كانوا يعدون باجتماع الكلمة، والاتفاق على الحق، إذا جا.... المزيد



تفسير البغوي

ثم فسر البينة فقال : ( رسول من الله يتلو ) يقرأ ( صحفا ) كتبا ، يريد ما يتضمنه الصحف من المكتوب فيها ، وهو القرآن ; لأنه كان يتلو عن ظهر قلبه لا عن [ الكتاب ] ، قوله : ( مطهرة ) من الباطل والكذب والزور .



تفسير القرطبي

رسول من الله أي بعث من الله جل ثناؤه . قال الزجاج : رسول رفع على البدل من البينة . وقال الفراء : أي هي رسول من الله ، أو هو رسول من الله ; لأن البينة قد تذكر فيقال : بينتي فلان . وفي حرف أبي وابن مسعود رسولا بالنصب على القطع .

يتلو أي يقرأ . يقال : تلا يتلو تلاوة .

صحفا جمع صحيفة ، وهي ظرف المكتوب .

مطهرة قال ابن عباس : من الزور ، والشك ، والنفاق ، والضلالة . وقال قتادة : من الباطل . وقيل : من الكذب ، والشبهات . والكفر ; والمعنى واحد . أي يقرأ ما تتضمن الصحف من المكتوب ; ويدل عليه أنه كان يتلو عن ظهر قلبه ، لا عن كتاب ; لأنه كان أميا ، لا يكتب ولا يقرأ . ومطهرة : من نعت الصحف ; وهو كقوله تعالى : في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة ، فالمطهرة نعت للصحف في الظاهر ، وهي نعت لما في الصحف من القرآن . وقيل : مطهرة أي ينبغي ألا يمسها إلا المطهرون ; كما قال في سورة ( الواقعة ) حسب ما تقدم بيانه . وقيل : الصحف المطهرة : هي التي عند الله في أم الكتاب ، الذي منه نسخ ما أنزل على الأنبياء من الكتب ; كما قال تعالى : بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ . قال الحسن : يعني الصحف المطهرة في السماء ..... المزيد



تفسير ابن كثير

ثم فسر البينة بقوله "رسول من الله يتلوا صحف مطهرة" يعني محمدا وما يتلوه من القرآن العظيم الذي هو مكتتب في الملأ الأعلى في صحف مطهرة كقوله " في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة" [ عبس : 13 - 16 ] .

.



تفسير الطبري

( رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً ) يقول: يقرأ صحفا مطهرة من الباطل



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام