آية رقم 86 - سورة الأنبيَاء - تفسير القرآن الكريم

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ


سورة: الأنبيَاء الأية : ( 86 ) - الجزء : ( 17 ) - الصفحة: ( 329 )

القول في تفسير قوله تعالى: وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين

تفسير الميسّر

وأدخلناهم في رحمتنا، إنهم ممن صلح باطنه وظاهره، فأطاع الله وعمل بما أمره به.



تفسير السعدي

تفسير الآيتين 85 و 86 :ـ

أي: واذكر عبادنا المصطفين، وأنبياءنا المرسلين بأحسن الذكر، وأثن عليهم أبلغ الثناء، إسماعيل بن إبراهيم، وإدريس، وذا الكفل، نبيين من أنبياء بني إسرائيل { كُلٌّ } من هؤلاء المذكورين { مِنَ الصَّابِرِينَ } والصبر: هو حبس النفس ومنعها، مما تميل بطبعها إليه، وهذا يشمل أنواع الصبر الثلاثة: الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله، والصبر على أقدار الله المؤلمة، فلا يستحق العبد اسم الصبر التام، حتى يوفي هذه الثلاثة حقها. فهؤلاء الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، قد وصفهم الله بالصبر، فدل أنهم وفوها حقها، وقاموا بها كما ينبغي، ووصفهم أيضا بالصلاح، وهو يشمل صلاح القلب، بمعرفة الله ومحبته، والإنابة إليه كل وقت، وصلاح اللسان، بأن يكون رطبا من ذكر الله، وصلاح الجوارح، باشتغالها بطاعة الله وكفها عن المعاصي. فبصبرهم وصلاحهم، أدخلهم الله برحمته، وجعلهم مع إخوانهم من المرسلين، وأثابهم الثواب العاجل والآجل، ولو لم يكن من ثوابهم، إلا أن الله تعالى نوه بذكرهم في العالمين، وجعل لهم لسان صدق في الآخرين، لكفى بذلك شرفا وفضلا..... المزيد



تفسير الوسيط

وَأَدْخَلْناهُمْ بفضلنا وإحساننا فِي رَحْمَتِنا التي وسعت كل شيء إِنَّهُمْ مِنَ عبادنا الصَّالِحِينَ لحمل رسالتنا، وتبليغها إلى أقوامهم بصدق وصبر وأمانة.

ثم ساق- سبحانه- بعد ذلك جانبا من قصة يونس- عليه السلام- فقال:



تفسير البغوي

( وأدخلناهم في رحمتنا ) يعني ما أنعم الله عليهم من النبوة وصيرهم إليه في الجنة من الثواب ( إنهم من الصالحين )



تفسير القرطبي

وأدخلناهم في رحمتنا أي في الجنة إنهم من الصالحين .



تفسير ابن كثير

أما إسماعيل فالمراد به ابن إبراهيم الخليل ، عليهما السلام ، وقد تقدم ذكره في سورة مريم ، وكذلك إدريس ، عليه السلام وأما ذو الكفل فالظاهر من السياق أنه ما قرن مع الأنبياء إلا وهو نبي . وقال آخرون : إنما كان رجلا صالحا ، وكان ملكا عادلا وحكما مقسطا ، وتوقف ابن جرير في ذلك ، فالله أعلم .

وقال ابن جريج ، عن مجاهد في قوله : ( وذا الكفل ) قال : رجل صالح غير نبي ، تكفل لنبي قومه أن يكفيه أمر قومه ويقيمهم له ويقضي بينهم بالعدل ، ففعل ذلك ، فسمي : ذا الكفل . وكذا روى ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أيضا .

وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا داود ، عن مجاهد قال : لما كبر اليسع قال : لو أني استخلفت رجلا على الناس يعمل عليهم في حياتي ، حتى أنظر كيف يعمل؟ فجمع الناس ، فقال : من يتقبل مني بثلاث : أستخلفه يصوم النهار ، ويقوم الليل ، ولا يغضب . قال : فقام رجل تزدريه العين ، فقال : أنا . فقال : أنت تصوم النهار ، وتقوم الليل ، ولا تغضب؟ قال : نعم ، قال : فردهم ذلك اليوم ، وقال مثلها في اليوم الآخر ، فسكت الناس ، وقام ذلك الرجل وقال : أنا . فاستخلفه ، قال : وجعل .... المزيد



تفسير الطبري

وقوله ( وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) يقول تعالى ذكره: وأدخلنا إسماعيل وإدريس وذا الكفل ، والهاء والميم عائدتان عليهم (في رحمتنا إنهم من الصالحين ) يقول: إنهم ممن صلح ، فأطاع الله ، وعمل بما أمره...



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام