آية رقم 13 - سورة فُصِّلَت - تفسير القرآن الكريم

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ


سورة: فُصِّلَت الأية : ( 13 ) - الجزء : ( 24 ) - الصفحة: ( 478 )

القول في تفسير قوله تعالى: فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود

تفسير الميسّر

فإن أعرض هؤلاء المكذبون بعدما بُيَّن لهم من أوصاف القرآن الحميدة، ومن صفات الله العظيم، فقل لهم: قد أنذرتكم عذابًا يستأصلكم مثل عذاب عاد وثمود حين كفروا بربهم وعصوا رسله.



تفسير السعدي

أي: فإن أعرض هؤلاء المكذبون بعد ما بين لهم من أوصاف القرآن الحميدة، ومن صفات الإله العظيم { فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً } أي: عذابًا يستأصلكم ويجتاحكم، { مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ } القبيلتين المعروفتين، حيث اجتاحهم العذاب، وحل عليهم، وبيل العقاب، وذلك بظلمهم وكفرهم.



تفسير الوسيط

ذكر المفسرون عند تفسيرهم لهذه الآيات والتي قبلها روايات تتعلق بما بين النبي صلّى الله عليه وسلم وبين بعض المشركين، منها ما ذكره محمد بن كعب القرظي قال: حدثت أن عتبة بن ربيعة قال يوما لقريش- ورسول الله صلّى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحده: يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه، وأعرض عليه أمورا لعله يقبل بعضها.

فقالوا: بلى يا أبا الوليد، فقم إليه فكلمه. فقام إليه عتبة فقال: «يا محمد، يا بن أخى، إنك منا حيث قد علمت من السلطة- أى من الشرف- في العشيرة وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم، وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع منى أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل بعضها.

ثم قال: إن كنت- يا بن أخى- تريد ما لا أعطيناك من المال حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت تريد ملكا جعلناك ملكا علينا.. وإن كان الذي يأتيك رئيا تراه- أى ترى بعض الجن- طلبنا لك الطب حتى تبرأ.

فلما فرغ عتبة قال صلّى الله عليه وسلم: «أفرغت يا أبا الوليد؟» قال: نعم. قال: «فاسمع منى» قال: افعل. فتلا عليه النبي صلّى الله عليه وسلم من أول سورة «فصلت» .

- وفي رو.... المزيد



تفسير البغوي

قوله عز وجل : ( فإن أعرضوا ) يعني : هؤلاء المشركين عن الإيمان بعد هذا البيان ، ( فقل أنذرتكم ) خوفتكم ، ( صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) أي : هلاكا مثل هلاكهم ، والصاعقة المهلكة من كل شيء .



تفسير القرطبي

قوله تعالى : فإن أعرضوا يعني كفار قريش عما تدعوهم إليه يا محمد من الإيمان . فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود أي خوفتكم هلاكا مثل هلاك عاد وثمود .



تفسير ابن كثير

يقول تعالى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بما جئتهم به من الحق : إن أعرضتم عما جئتكم به من عند الله فإني أنذركم حلول نقمة الله بكم ، كما حلت بالأمم الماضين من المكذبين بالمرسلين ( صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) أي : ومن شاكلهما ممن فعل كفعلهما .



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13)

يقول تعالى ذكره: فإن أعرض هؤلاء المشركون عن هذه الحجة التي بيَّنتها لهم يا محمد, ونبهتهم عليها فلم يؤمنوا بها ولم يقروا أن فاعل ذلك هو الله الذي لا إله غيره, فقل لهم: أنذرتكم أيها الناس صاعقة تهلككم مثل صاعقة عاد وثمود.

وقد بيَّنا فيما مضى أن معنى الصاعقة: كلّ ما أفسد الشيء وغيره عن هيئته. وقيل في هذا الموضع عنى بها وقيعة من الله وعذاب.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله: ( صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) قال: يقول: أنذرتكم وقيعة عاد وثمود, قال: عذاب مثل عذاب عاد وثمود..... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام