آية رقم 21 - سورة قٓ - تفسير القرآن الكريم

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ


سورة: قٓ الأية : ( 21 ) - الجزء : ( 26 ) - الصفحة: ( 519 )

تفسير الميسّر

وجاءت كل نفس معها مَلَكان، أحدهما يسوقها إلى المحشر، والآخر يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير وشر.



تفسير السعدي

{ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ } يسوقها إلى موقف القيامة، فلا يمكنها أن تتأخر عنه، { وَشَهِيدٌ } يشهد عليها بأعمالها، خيرها وشرها، وهذا يدل على اعتناء الله بالعباد، وحفظه لأعمالهم، ومجازاته لهم بالعدل، فهذا الأمر، مما يجب أن يجعله العبد منه على بال، ولكن أكثر الناس غافلون.



تفسير الوسيط

وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ من النفوس المؤمنة والكافرة والمطيعة والعاصية مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ أى: معها ملك يسوقها إلى المحشر، ومعها ملك آخر يشهد عليها..



تفسير البغوي

( وجاءت ) ذلك اليوم ( كل نفس معها سائق ) يسوقها إلى المحشر ( وشهيد ) يشهد عليها بما عملت ، قال الضحاك : السائق من الملائكة ، والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس . وقال الآخرون : هما جميعا من الملائكة ، فيقول الله :



تفسير القرطبي

قوله تعالى : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد اختلف في السائق والشهيد ; فقال ابن عباس : السائق من الملائكة والشهيد من أنفسهم الأيدي والأرجل ; رواه . العوفي عن ابن عباس . وقال أبو هريرة : السائق الملك والشهيد العمل . وقال الحسن وقتادة : المعنى سائق يسوقها وشاهد يشهد عليها بعملها . وقال ابن مسلم : السائق قرينها من الشياطين سمي سائقا لأنه يتبعها وإن لم يحثها . وقال مجاهد : السائق والشهيد ملكان . وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال وهو على المنبر : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد سائق : ملك يسوقها إلى أمر الله ، وشهيد : يشهد عليها بعملها . قلت : هذا أصح فإن في حديث جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن ابن آدم لفي غفلة عما خلقه الله عز وجل له ، إن الله لا إله غيره إذا أراد خلقه قال للملك اكتب رزقه وأثره وأجله واكتبه شقيا أو سعيدا ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث الله ملكا آخر فيحفظه حتى يدرك ثم يبعث الله ملكين يكتبان حسناته وسيئاته فإذا جاءه الموت ارتفع ذلك الملكان ثم جاء ملك الموت - عليه السلام - فيقبض روحه فإذا أدخل حفرته رد الروح في جسده ثم يرتفع ملك الموت ثم جاءه مل.... المزيد



تفسير ابن كثير

( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) أي : ملك يسوقه إلى المحشر ، وملك يشهد عليه بأعماله . هذا هو الظاهر من الآية الكريمة . وهو اختيار ابن جرير ، ثم روي من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن يحيى بن رافع - مولى لثقيف - قال : سمعت عثمان بن عفان يخطب ، فقرأ هذه الآية : ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) ، فقال : سائق يسوقها إلى الله ، وشاهد يشهد عليها بما عملت . وكذا قال مجاهد ، وقتادة ، وابن زيد .

وقال مطرف ، عن أبي جعفر - مولى أشجع - عن أبي هريرة : السائق : الملك والشهيد : العمل . وكذا قال الضحاك والسدي .

وقال العوفي عن ابن عباس : السائق من الملائكة ، والشهيد : الإنسان نفسه ، يشهد على نفسه . وبه قال الضحاك بن مزاحم أيضا ..... المزيد



تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21)

يقول تعالى ذكره: وجاءت يوم ينفخ في الصور كلّ نفس ربها, معها سائق يسوقها إلى الله, وشهيد يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير أو شرّ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن يحيى بن رافع مولى لثقيف, قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يخطب, فقرأ هذه الآية ( وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ) قال: سائق يسوقها إلى الله, وشاهد يشهد عليها بما عملت.

قال: ثنا حكام, عن إسماعيل, عن أبي عيسى, قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يخطب, فقرأ هذه الآية ( وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ) قال: السائق يسوقها إلى أمر الله, والشهيد يشهد عليها بما عملت.

حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله ( وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ) قال: السائق من الملائكة, والشهيد: شاهد عليه من نفسه.

حدثنا ابن حُمَيد, قال: .... المزيد



سياسة الخصوصية   شروط الاستخدام